عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٧٦ - الأول اتّفاق جميع علماء الأمّة، أو علماء الإمامية،
و منهم الشهيد، قال في الذكرى: و جدواه- أي الإجماع- لا مع تعيين المعصوم، فإنه يعلم به دخوله. و الطريق إلى معرفة دخوله: أن يعلم إطباق الإمامية على مسألة [١].
إلى غير ذلك من متقدّمي الأصحاب و متأخريهم ممن يطول المقال بذكر كلماتهم، بل لعلّه الإجماع عند جميع القدماء.
و لا يخفى أنّ بناء هذه الطريقة على دخول الإمام الغائب في المجمعين، و العلم بوفاقه لهم في زمان الغيبة، بناء على ما صرّحوا به من كونه كأحد العلماء يلقاهم و يلقونه، و يختلط معهم، و يتردد فيهم، و يراهم و يرونه، إلّا أنهم لا يعرفونه بنسبه، فلا فرق بينه و بين سائر العلماء إلّا في ذلك.
فإذا أمكن العلم باتّفاق جميع علماء عصر غير الإمام، يمكن العلم باتّفاق جميعهم حتى الإمام أيضا، لأنه أيضا كواحد منهم.
و يدل على أنّ ذلك مرادهم من دخول الإمام في المجمعين: اشتراط وجود مجهول النسب و عدم قدح خلاف معروف النسب، و قولهم كثيرا في مقام الاستدلال بالإجماع مع وجود مخالف: إنه انقطع خلافه و انعقد الإجماع بعده، أو قبله و بعده، و غير ذلك.
و يدل عليه أيضا قول السيد- المتقدّم- عن المسائل الرسيّة: لأنكم لا تعرفونه بعينه [٢]. و قوله في المسائل الموصلية: عند فقد ظهور الإمام. و قوله: و إن كان غير متميّز الشخص [٣].
و قول الشيخ- المتقدم- في كتاب الغيبة: فإن كنّا نعرفه و نعرف مولده و منشأه لم نعتدّ بقوله، لعلمنا بأنه ليس بإمام [٤].
[١] الذكرى: ٤.
[٢] المسائل الرسية (رسائل الشريف المرتضى) ٢: ٣٦٨.
[٣] المسائل الموصلية (رسائل الشريف المرتضى) ١: ٢٠٥.
[٤] الغيبة: ١٨.