عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٧٩ - و الثاني إجماع علماء الرعية على أمر
جبل، مخالط للناس أو منفرد عنهم، و لم تجر العادة بذكر أقواله في زمن الغيبة على طول المدة، فجعله كأحد العلماء و دعوى العلم بقوله، مجازفة فاسدة [١].
و صرّح بما ذكر أيضا الشريف الرسي بعد ما تقدّم نقله في سؤاله عن السيد المرتضى، فقال بعد ما تقدّم: و وجوب هذه القضية يوجب أحد أمور، كل منها لا يمكن القول به: إما كون فتيا الإمام الغائب المرتفعة معرفته بعينه خارجة عن إجماع العلماء الإمامية، و هذا يمنع الثقة بالإجماع. أو كون فتياه داخلة فيهم، فهذا يوجب تعيينه، و هذا متعذّر الآن مع غيبته [٢].
و صرّح به السيد أيضا في بعض ما أورده على نفسه، حيث قال: أ تجوّزون أن يكون في جملة الإمامية عالم يخالف هذه الطائفة في بعض المسائل، لم ينته إليكم خبره، لأنه ما اشتهر كاشتهار غيره، و لا له مصنّفات سارت و اشتهرت؟
فإن أجزتم ذلك، فلعلّ الإمام هو ذلك العالم. و إن منعتم من كون عالم من علمائهم يخفى خبر خلافه لهم في بعض المذاهب، فقد كابرتم [٣]. انتهى.
و اعلم أنّ مرادنا مما ذكرنا: أنّ مبني هذه الطريقة على دخول الإمام الغائب في جملة المجمعين في الإجماعات المنعقدة في زمان الغيبة.
و أما في زمان الحضور، فالمراد دخول إمام الزمان الحاضر في كل زمان، لا أنّ هذه الطريقة منحصرة بإجماع زمان الغيبة و دخول الإمام الغائب فقط، كما يظهر من بعض. و لذا ترى جمعا ممن تقدّم ردّ تلك الطريقة في زمان الغيبة و قبلها في الحضور [٤].
و الثاني [٥]: إجماع علماء الرعية على أمر.
[١] لم نعثر على قائله، و نقله في كشف القناع: ١٠٣.
[٢] المسائل الرسية (رسائل الشريف المرتضى) ٢: ٣٦٦.
[٣] المسائل الرسية (رسائل الشريف المرتضى) ٢: ٣٦٩.
[٤] انظر كشف القناع: ١٠٢.
[٥] في «ه» زيادة: طريقة وجوب الردع.