عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٦٤ - أما الأخبار فكثيرة
و ذكر لأحاديثنا، و أحاديثنا تعطف بعضكم على بعض، فإن أخذتم بها رشدتم و نجوتم، و إن تركتموها ظللتم و هلكتم، فخذوا بها و أنا بنجاتكم زعيم» [١].
السادس: صحيحة معاذ الهراء [٢]، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إني اجلس في المسجد، فيأتيني الرجل، فإذا عرفت أنه يخالفكم أخبرته بقول غيركم، و إذا كان ممن لا أدري، أخبرته بقولكم و قول غيركم، فيختار لنفسه، و إذا كان ممن يقول بقولكم أخبرته بقولكم، فقال: «رحمك اللّه، هكذا فاصنع» [٣].
فقرر (عليه السلام) معاذا، بل أمره بإخباره بقوله، مع علمه بعمل المخبرين بقوله، مع كونه واحدا.
السابع: رواية معلّى بن خنيس، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): إذا جاء حديث من أولكم و حديث من آخركم، بأيهما نأخذ؟ قال: «خذوا به حتى يبلغكم من الحيّ، فإن بلغكم من الحيّ فخذوا بقوله» [٤].
حيث أمر بالأخذ بقول الأول مع المخالف، و معلوم أنّ الأخذ به بدونه أولى، و أيضا أمر بالأخذ بما بلغ من الحي.
و يستفاد من ذلك الخبر: أن الأخذ بالأخبار كان مسلّما بين الأصحاب، و إن لم يعلموا الحكم عند الاختلاف.
الثامن: مرفوعة الكناسي عن الصادق (عليه السلام): في قوله تعالى وَ مَنْ يَتَّقِ اللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لٰا يَحْتَسِبُ [٥] قال: «هؤلاء قوم من شيعتنا ضعفاء، و ليس عندهم ما يتحمّلون به إلينا فيسمعون حديثنا و يقتبسون من علمنا،
[١] الكافي ٢: ١٨٦- ٢، الوسائل ١٨: ٦١ أبواب صفات القاضي ب ٨ ح ٣٨.
[٢] في المصدر: و كان أبو عبد اللّه (عليه السلام) يسمّيه النحوي.
[٣] التهذيب ٦: ٢٢٥- ٥٣٩، علل الشرائع ٢: ٥٣١ ب ٣١٥ ح ٢، اختيار معرفة الرجال: ٢٥٢، الوسائل ١٨: ١٠٨ أبواب صفات القاضي ب ١١ ح ٣٦.
[٤] الكافي ١: ٦٧- ٩، الوسائل ١٨: ٦١ أبواب صفات القاضي ب ٨ ح ٣٨.
[٥] الطلاق ٦٥: ٢، ٣.