عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٣٧ - الفائدة الثانية نقل كلام الشهيد في شرائط قبول خبر المسلم في بعض الأمور
لسائر الناس شيئا.
و كذا في تطهير كل أحد ثوبه و بدنه، فيجوز لغيره ملاقاته و إن احتمل أن يكون تطهيره بنحو لا يعلمه مطهرا، و هكذا.
و أما ما ورد في بعض الأخبار من إلقاء سيد الساجدين (عليه السلام) الفرو العراقي عند الصلاة، معللا باستحلال أهل الكوفة جلد الميتة بالدباغ [١]، و من عدم جواز بيع الجلد على أنه مذكى إذا أخبر بائعه بتذكيته، بل ينبغي أن يقال: إن بايعه شرط التذكية، معللا بما ذكر [٢]، فلا ينافي ذلك إذ لا دلالة فيهما على الحكم بعدم التذكية، و لذا لبسه سيد الساجدين (عليه السلام) في غير الصلاة في الأول و رخص [٣] البيع في الثاني.
الفائدة الثانية [نقل كلام الشهيد في شرائط قبول خبر المسلم في بعض الأمور]
قال الشهيد- (رحمه اللّه)- في قواعده بعد بيان قبول خبر المسلم في أمور: إنه يشترط في بعض الأمور هنا ذكر السبب عند اختلاف الأسباب، كما لو أخبر بنجاسة الماء، فإنه يمكن أن يتوهم ما ليس بسبب سببا، و إن كانا عدلين، اللّهم إلّا أن يكون المخبر فقيها يوافق اعتقاده اعتقاد المخبر.
و منه: عدم قبول شهادة الشاهد باستحقاق الشفعة، أو بأن بينهما رضاعا محرّما، لتحقق الخلاف في ذلك، أو بأوّليّة شهر، أو بإرث زيد من عمرو، أو بكفر، و الصور كثيرة.
و يشكل منها ما لو شهدا بانتقال الملك عن زيد إلى عمرو، و لم يبيّنا سبب الانتقال، أو بأنّ حاكما جائز الحكم حكم بهذا و لم يبيّناه، أو شهدا على من باع عبدا من زيد أنه عاد إليه من زيد، و لم يبينا إقالة أو بيعا مثلا.
و بالجملة: لا ينبغي للشاهد أن يرتب الأحكام على أسبابها، بل وظيفته أن
[١] الكافي ٣: ٣٩٧- ٢، التهذيب ٢: ٢٠٣- ٧٩٦، الوسائل ٢: ١٠٨٠ أبواب النجاسات ب ٦١ ح ٣.
[٢] الكافي ٣: ٣٩٨- ٥، التهذيب ٢: ٢٠٤- ٧٩٨، الوسائل ٢: ١٠٨١ أبواب النجاسات ب ٦١ ح ٤.
[٣] في «ه»، «ح»: و خص.