عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٦٨ - الاولى في الصغيرين الخاليين عن الأب و الجد،
و صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «المرأة التي ملكت نفسها غير السفيهة و لا المولّى عليها، إنّ تزويجها بغير وليّ جائز» [١].
و صحيحة ابن يقطين: أتزوّج الجارية، و هي بنت ثلاثة سنين، أو يزوّج الغلام، و هو ابن ثلاث سنين؟ و ما أدنى حدّ ذلك الذي يزوّجان فيه؟ فإذا بلغت الجارية فلم ترض فما حالها؟ قال: «لا بأس بذلك إذا رضي أبوها أو وليها» [٢].
و يردّ على الأول بقبول ولاية السلطان و الحاكم، و إنّما الكلام في جواز عقد كل ولي و نكاحه، و ما الدليل عليه.
و الصحيحة بمعارضتها مع المفهومين بالعموم و الخصوص من وجه، حيث إنّ المفهومين واردان في غير الأب، وليّا كان أو لا، و الصحيحة واردة في الولي، أبا كان أو غيره، فيرجع إلى الأصل لو لا ترجيح المفهومين بالشهرة، بل مخالفة العامة.
بل المفهومان أخص مطلقا من الصحيحة، لاختصاصهما بالصغيرين، و عموم الصحيحة، فيجب تقديم الخاص، مضافا إلى ما سيأتي في ردّ الاستدلال بالصحيحة في المسألتين الآتيتين.
و بمثله يردّ الاستدلال بسائر الأخبار الواردة في بيان من بيده عقدة النكاح، مضافا إلى ورودها جميعا في المرأة، فيخرج عن المسألة.
و هو الجواب عن رواية زرارة و صحيحة الفضلاء، مضافا إلى ما يأتي في ردّ الاستدلال بهما في المسألتين الآتيتين.
و الصحيحة الأخيرة بالشذوذ الموجب للخروج عن الحجية، مضافا إلى معارضتها مع موثقة أبي عبيدة الحذّاء، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن غلام و جارية
[١] الكافي ٥: ٣٩١- ١، الفقيه ٣: ٢٥١- ١١٩٧، التهذيب ٧: ٣٧٧- ١٥٢٥، الإستبصار ٣:
٢٣٢- ٨٣٧، الوسائل ١٤: ٢٠١ أبواب عقد النكاح ب ٣ ح ١.
[٢] التهذيب ٧: ٣٨١- ١٥٤٢، الإستبصار ٣: ٢٣٦- ٨٥٣، الوسائل ١٤: ٢٠٨ أبواب عقد النكاح ب ٦ ح ٧.