عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٨٢٣ - الخامسة وجوب قبول شهادة العدلين إنما يكون فيما يترتب عليها الأثر
و أما صحيحة هشام الواردة في عزل الوكيل [١]، فهي مخصوصة بمورد خاص، إنّ علمنا [٢] بها تكون مخصوصة به، فلا تفيد للأصل أصلا.
و أما موثقة سماعة، فغير صريحة في النهي عن قربها لمكان الجملة الخبرية، فتكون للكراهة، احتياطا في أمر الفروج، مع أنها معارضة بموثقة مسعدة الصريحة في أنه لا يقبل بدون البينة.
و بالجملة: لم أعثر على دليل تام على حجية إخبار العادل الواحد على سبيل الإطلاق ليكون أصلا مرجعا في الموارد الجزئية.
الرابعة [حكم شهادة المرأة]
ما ذكر كان حكم الرجل.
و أمّا المرأة، فالأصل في الأربع منهنّ الحجّية إلّا ما أخرجه الدليل. و أما ما دون الأربع، فالأصل عدم الحجّية إلّا في مواضع خاصة.
أمّا الثاني، فللأصل و عدم الدليل.
و أمّا الأوّل، فلرواية عبد الكريم بن أبي يعفور عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «تقبل شهادة المرأة و النسوة إذا كنّ مستورات، من أهل البيوتات، معروفات بالستر و العفاف، مطيعات للأزواج، تاركات للبذاء و التبرّج إلى الرجال في أنديتهم» [٣].
وجه الاستدلال: أنها تدلّ على قبول مطلق [٤] شهادة المرأة، و لكنّ القبول- على ما عرفت- أعم من جعلها تمام السبب أو جزأه، و لكن السببية في الجملة معلومة، و إذا انضمّ معها الإجماع المركب يتمّ المطلوب، لأنّ كل من يقول بحجّية خبر المرأة في موضع لا يقول باشتراط الزيادة على الأربع.
الخامسة [وجوب قبول شهادة العدلين إنما يكون فيما يترتب عليها الأثر]
إذ قد ثبتت أصالة وجوب قبول شهادة العدلين، فاعلم: أنّ ذلك
[١] الفقيه ٣: ٤٩- ١٧٠، التهذيب ٦: ٢١٣- ٥٠٣، الوسائل ١٣: ٢٨٦ أبواب أحكام الوكالة ب ٢ ح ١.
[٢] في النسخ: علمنا.
[٣] التهذيب ٦: ٢٤٢- ٥٩٧، الإستبصار ٣: ١٣- ٣٤، الوسائل ١٨: ٢٩٤ أبواب الشهادات ب ٤١ ح ٢٠.
[٤] في «ب، ج»: مطلق قبول. و كلمة «مطلق» ليست في «ه».