عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٤٥ - عائدة (٣٩) في أنّ الأصل بطلان الصلاة بزيادة جزء عمدا أو سهوا
يزيد في الصلاة قراءة أو تكبيرة أو تشهدا أو ركوعا أو تسليما أو سجودا أو نحوها، و بالجملة: ما يعدّ من أجزاء الصلاة لو زادها.
ثم إنّ ما يزاد فيه شيء: أما ما يعرف ما منه و ما ليس منه عرفا، فالمناط ما كان منه عرفا، كالبناء، فلو دخل فيه خشبا يكون قد زاد فيه.
و أما ما تتوقف معرفة ما منه و ما ليس منه على التوقيف الشرعي، فلا بد من معرفة كون الزائد من الصلاة أو ليس منها إلى الشرع، و هي إنما تتحقق بالتطبيق على الأجزاء المعلومة، فإنها من الصلاة قطعا، فزيادة مثلها تكون زيادة في الصلاة، و ما ليس منها لا يكون زيادة فيها، فلو حرّك يده في الصلاة مثلا لم يكن زيادة في الصلاة.
و قد يتوهم أنه يكون زيادة إذا اعتقد جزئيتها للصلاة، و هو سهو، لأن الاعتقاد لا يكون إلّا عن دليل، فما لم يدل دليل له على الجزئية لا يمكن له الاعتقاد، و إذا دلّ دليل عليها لا يكون زيادة، بل يكون جزءا من صلاته، إذ معنى صلاته صلاة المكلّف بها عنده، و بعد دلالة الدليل تكون هي صلاته.
نعم يشترط في صدق الزيادة في الصلاة أن يكون الزائد مما يعدّ جزءا من الصلاة عرفا، فلو كان فعل يتحقق في الصلاة و في غيرها، لا بد من قصد كونه من الصلاة أو انضمام خصوصية أخرى تختص بالصلاة، كالانحناء، فإنه يتحقق في ركوع الصلاة و في غيره أيضا، فلا يكون زيادة إلّا بقصد جعله من ركوع الصلاة أو انضمام الخصوصيات الواردة في الصلاة، كالانحناء بالحد الخاص مع الطمأنينة و الذكر، فإن مثل ذلك من أجزاء الصلاة.
و بالجملة: لا بد من ضم شيء يصرفه و يطبقه على أجزاء الصلاة لا غيرها.
و منه يظهر بطلان الصلاة بالتكفير و نحوه.
و لا يخفى أيضا أن الزيادة في الأجزاء إنما تتحقق إذا زاد شيئا منها على