عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٣٢ - المستفاد من الأخبار وجوب الوفاء بكل ما التزم به المسلم
و منها: حسنة هشام بن سالم، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: «عدة المؤمن أخاه نذر لا كفارة له، فمن أخلف فبخلف اللّه بدأ، و لمقته تعرّض، و ذلك قوله تعالى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مٰا لٰا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللّٰهِ أَنْ تَقُولُوا مٰا لٰا تَفْعَلُونَ [١]» [٢].
و منها: حسنة شعيب بن يعقوب، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر، فليف إذا وعد» [٣].
و منها: ما ورد من أن ثلاث خصال من خصال المنافقين: «إذا قال كذب، و إذا وعد أخلف، و إذا ائتمن خان» [٤].
و منها: ما روته العامة عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) من قوله: «المؤمنون عند شروطهم إلّا كل شرط خالف كتاب اللّه» [٥] و من قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «المؤمنون عند شروطهم إلّا من عصى اللّه» [٦].
و منها: الروايات المستفيضة المصرحة بأن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) «قضى بأن من باع نخلا قد أبّر، فثمرته للذي باع إلّا أن يشترط المبتاع» [٧] إلى غير ذلك.
و سنذكر بعض أخبار أخر مناسبة للمسألة في طي المباحث الآتية.
[المستفاد من الأخبار: وجوب الوفاء بكل ما التزم به المسلم]
ثم المستفاد من الصحيحة الاولى و الثانية، و موثقتي إسحاق و منصور، المتضمنة لقوله (عليه السلام): «المسلمون عند شروطهم» و كذا المرويان من العامة:
[١] الصف ٦١: ٣.
[٢] الكافي ٢: ٣٦٣- ١، الوسائل ٨: ٥١٥ أبواب أحكام العشرة ب ١٠٩ ح ٢.
[٣] الكافي ٢: ٣٦٤- ٢، الوسائل ٨: ٥١٥ أبواب أحكام العشرة ب ١٠٩ ح ٤.
[٤] الكافي ٢: ٢٩٠- ٨، الوافي ٤: ٢٣٩- ١٨٧٧، الوسائل ١١: ٢٦٩ أبواب جهاد النفس ب ٤٩ ح ٤.
[٥]: ورد مضمونهما في صحيح البخاري ٣: ٢٥١ باب ما يجوز من الشروط، و أما صدرهما فقط فقد أخرجه في صحيح البخاري ٣: ١٢٠، و سنن الدارقطني ٣: ٢٧ حديث ٩٨- ٩٩، و المستدرك على الصحيحين ٢: ٤٩، و السنن الكبرى ٧: ٢٤٩. إلا أنه في بعضها «المسلمون» بدل «المؤمنون».
[٦]: ورد مضمونهما في صحيح البخاري ٣: ٢٥١ باب ما يجوز من الشروط، و أما صدرهما فقط فقد أخرجه في صحيح البخاري ٣: ١٢٠، و سنن الدارقطني ٣: ٢٧ حديث ٩٨- ٩٩، و المستدرك على الصحيحين ٢: ٤٩، و السنن الكبرى ٧: ٢٤٩. إلا أنه في بعضها «المسلمون» بدل «المؤمنون».
[٧] الكافي ٥: ١٧٧- ١٤٠، التهذيب ٧: ٨٧- ٣٧٠، صحيح البخاري ٣: ٢٤٧، صحيح مسلم ٣:
١١٧٢ كتاب البيوع ب ١٥.