عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٦٨ - و أما القرائن المنضمّة إليها،
و في صحيحة هشام: «ما جاءكم عني يوافق كتاب اللّه فأنا قلت، و ما جاءكم يخالف كتاب اللّه فلم أقله» [١].
مع أنّ في التوقيع الأول: «إنّ رواة حديثنا حجتي عليكم و ارجعوا إليهم» [٢]، و من أين يحصل للمأمورين بالرجوع إليهم أنّ الأحاديث التي يروونها مقطوعة؟
و لو علموا فلا حاجة لهم إلى رواة الأحاديث أصلا.
و كذا ما في صحيحة البختري من قوله: «فمن أخذ بشيء منها» [٣]، فإنّ الظاهر من التفريع: أنّ من أخذ بشيء من الأحاديث عن العلماء، غاية الأمر أنّ العلماء علموا صحة الحديث، و أما الآخذون فمن أين يحصل لهم ذلك العلم؟
و قوله في رواية ابن عبد الملك: «و أنا بنجاتكم زعيم» [٤] دليل على أنّ المراد ليس ما قطع بكونه من الإمام، إذ حصول النجاة من الأخذ بالمقطوعات يقيني.
و في مرفوعة الكناسي [٥] تصريح بعدم القطعية، أو تعميم، لأنّ المدح للذين أخذوا من هذه الوسائط، لا الذين أخذوا الحديث من المعصوم (عليه السلام).
و أما القرائن المنضمّة إليها،
فغير محصورة جدّا:
الأولى: الروايات الكثيرة الآمرة بأخذ الأحكام من روايات أشخاص معينين، نحو: أحمد بن إدريس [٦]، و محمد بن مسلم [٧]، و أبان
[١] الكافي ١: ٦٩- ٥، المحاسن: ٢٢١- ١٣٠، الوسائل ١٨: ٧٩ أبواب صفات القاضي ب ٩ ح ١٥.
[٢] كمال الدين و تمام النعمة ٢: ٤٨٣- ٤، الاحتجاج ٢: ٢٨٣، الغيبة للشيخ: ١٧٦، الوسائل ١٨: ١٠١ أبواب صفات القاضي ب ١١ ح ٩.
[٣] مرّ في هامش حديث الرابع ص ٤٦٣.
[٤] مرّ في هامش حديث الخامس ص ٤٦٣.
[٥] مرّ في هامش حديث الثامن ص ٤٦٤.
[٦] رجال النجاشي: ٩٢ رقم ٢٢٨.
[٧] اختيار معرفة الرجال: ١٣٥- ٢١٥، الوسائل ١٨: ١٠٤- ١٨، ٢١- ٢٦ و في بعضها بعد قول الراوي: إنه ليس كل ساعة ألقاك، و لا يمكن القدوم و يجيء الرجل من أصحابنا فيسألني و ليس عندي كل ما يسألني عنه، قال (عليه السلام): «ما يمنعك من محمد بن مسلم الثقفي، فإنه سمع من أبي، و كان عنده وجيها».