عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٥١ - و أما الإجماع
[٤٣]- و منها: ما روي: أنّ رجلا من الأنصار أعتق ستة أعبد في مرض موته و لا مال له غيرهم، فلمّا رفعت القضية إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، قسمهم بالتعديل و أقرع بينهم، و أعتق اثنين بالقرعة [١].
[٤٤]- و منها: ما روي أيضا: أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أقرع بالكتابة على الرقاع [٢].
[٤٥]- و منها: ما روي أيضا: أنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أقرع في بعض الغنائم بالبعرة، و أنه أقرع مرة أخرى بالنوى [٣].
[٤٦]- و منها: المروي في الفقه الرضوي في باب الشهادات و كلّ ما لا يتهيّأ فيه الإشهاد عليه، قال: «الحق فيه أن يستعمل فيه القرعة» [٤].
و قد روي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنه قال: «فأيّ قضية أعدل من القرعة» [٥].
إلى غير ذلك من الأخبار التي يقف عليها المتتبع في الأبواب المتفرقة من كتب الأخبار.
و أما الإجماع:
فثبوته في مشروعية القرعة و كونها مرجعا للتميز و المعرفة في الجملة مما لا شك فيه و لا شبهة تعتريه، كما يظهر لكل من تتبّع كلمات المتقدمين و المتأخرين في كثير من أبواب الفقه، فإنه يراهم مجمعين على العمل بها، و بناء الأمر عليها طرّا، و إن اختلفوا في بعض الموارد.
و ثبوت العلم بالإجماع من تتبع أقوالهم في الموارد المختلفة كثبوت العلم بما تواتر معنى، فإنّ كل فرد فرد من الأخبار و إن لم يفد العلم، إلّا أنّ المتحصل من اجتماعها العلم القطعي، فإنّ أكثر موارد القرعة التي ذكروها و إن وقع فيه
[١] صحيح مسلم ٣: ١٢٨٨- ٥٦، سنن أبي داود ٤: ٢٧٠- ٣٩٦١، سنن الترمذي ٢: ٤٠٩ ب ٢٨ ح ١٣٧٥، سنن النسائي ٤: ٦٤، مسند أحمد ٤: ٤٢٨، سنن البيهقي ١٠: ٢٨٥.
[٢]: عيون الحقائق الناضرة في تتمة الحدائق: ٢٤٥.
[٣]: عيون الحقائق الناضرة في تتمة الحدائق: ٢٤٥.
[٤] فقه الرضا (عليه السلام): ٢٦٢.
[٥] الفقيه ٣: ٥٢- ١٧٥، المحاسن: ٦٠٣- ٣٠، أمان الأخطار: ٩٥، الوسائل ١٨: ١٩١ أبواب كيفية الحكم ب ١٣ ح ١٧.