عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٨٢٧ - بيان وجوب اتباع الحكم المجتهد في الدعاوي و أحكام الله
الدعوى مسموعة، يجب اتباعه في هذه الواقعة بخصوصها، و يلزم حكمه على المترافعين.
فلو طلب أحد حقّا له على غيره مؤجّلا بأوّل رمضان، و ادعى الطالب الحلول علما أو ظنا أو احتمالا- بناءا على سماع الدعوى الظنية أو الاحتمالية، كما هو الأظهر عندي- و شهد عدلان بالرؤية، يحكم على المديون بأداء المال، و يجب عليه اتّباعه، و لكن لا يجب عليه صيام ذلك اليوم، و لا على غير ذلك الشخص من المديونين المؤجّلين بهذا الأجل أداء ديونهم.
و لو أراد أحد الورثة أخذ مال مورّثه الذي عند غيره، و ادعى علما أو ظنا أو احتمالا موت مورّثه و أثبته عند المجتهد بشاهدين، يجب على الغير أداء المال بعد حكمه، و لكن لا يجوز لزوجته التزويج ما لم يثبت عندها الموت، و هكذا في جميع الموارد.
و من لا يسمع الدعوى الظنية و الاحتمالية لا يجوز له الحكم، ما لم تدّع الزوجة أو الوارث علما.
و على ما ذكر، فلو جاءت امرأة عند مجتهد و قالت: أريد إثبات موت زوجي بشهادة عدلين عندك لتحكم لي بجواز التزويج، لم يجز له الحكم بشهادتهما، بل الوظيفة حينئذ أن يأمر الشاهدين بشهادتهما عند الزوجة، أو يرشد الزوجة لاستماع شهادتهما ليحل لها التزويج، أو يأمرهما بالشهادة عند من يريد تزويجها، أو عند عدلين آخرين ليبلغا شهادتهما لكل أحد أراد، أو يرشد بجعل شهادتهما شائعة أو محفوفة بالقرائن ليعمل بها كل من يريد، و هكذا في غيرهما من الأمثلة.
و لو كانت الزوجة مدّعية للعلم، و أرادت التزويج و إثبات الموت للغير، فكذلك أيضا، إذ مجرد ادّعائها من غير نزاع و منازع لا يوجب نفوذ حكمه و وجوب اتباعه.
فإن قيل: يمكن إثبات وجوب متابعة المجتهد و قبول قوله في أمثال ذلك بما دل