عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٨٢ - و الثاني إجماع علماء الرعية على أمر
الثالث: إجماع العلماء كلّا أو بعضا، بحيث يكشف باتفاقهم دخول المعصوم فيهم و كونه من جملتهم، سواء كان ذلك اتفاق جميع العلماء، أو جميع علماء الرعية، أو بعضهم، و سواء كانوا جميعا معروفي النسب أو لا [١].
و هذا المعنى هو الذي ذكره أكثر المتأخرين من أصحابنا، و اختاره المحققون من مشايخنا [٢].
و نسبه بعض مشايخنا المحققين إلى معظم المحققين [٣]، بل يظهر من بعضهم:
أنّ هذه الطريقة هي الطريقة المتداولة بين القدماء و إن لم يصرّحوا بها، و لأجلها طرحوا أخبارا كثيرة صحيحة مخالفة لما وصل إليهم يدا بيد من فتاوى الأصحاب [٤].
و لا تحتاج هذه الطريقة إلى إثبات وجود الحجة المعصوم في كل زمان، و لا استكشاف رأي الإمام في غيبته، و لا إلى تقييد حد الإجماع بقولنا (في عصر)، بل قد يكون القيد مخلّا.
بل لا تحتاج هذه الطريقة إلى إثبات دخول المعصوم في المجمعين، بل تكفي موافقة قوله لأقوالهم و إن لم يدخل شخصه فيهم إذا كان في عصرهم، و تكفي في انعقاد الإجماع في زمان الغيبة موافقته لقول أحد الأئمة الماضين.
ثم إنّ أحد هذه المعاني الثلاثة: هي المراد من الإجماع المعروف بين أصحابنا، و قد ذكرناها بتحقيقها و تفصيلها، و بيان صحتها و سقمها، و إمكان ثبوته و عدمه، و سائر ما يتعلّق بها في كتبنا الأصولية، و ليس مقصودنا هنا التعرّض لأمثال ذلك.
[١] في «ب»، «ه» زيادة: و يسمّى بطريقة الحدس و الوجدان.
[٢] فوائد الأصول: ٨٥ فائدة ٢٣، كشف الغطاء: ٣٣، رسالة الإجماع للأستاذ الكلّ الوحيد البهبهاني (مخطوط).
[٣] نسبه الوحيد إلى معظم المحققين في رسالة الإجماع.
[٤] فوائد الأصول: ٨٦ فائدة ٢٣، و انظر كشف القناع: ١٦٩.