عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١١٦ - عائدة (١١) في معنى الملكية و المالية و ما يرادفهما
فليتمتع به حتى يأتيه طالبه، فإذا جاء طالبه ردّه إليه» [١].
و يؤيده رواية السكوني، عن جعفر (عليه السلام) [٢]، عن أبيه (عليه السلام)، عن آبائه: «أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قال في رجل أبصر طائرا، فتبعه حتى سقط على شجرة، فجاء رجل آخر فأخذه، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): للعين ما رأت و لليد ما أخذت» [٣].
و إنما جعلناها مؤيدة، لعدم ثبوت عمومها، حيث إنّ لفظة «ما» تحتمل المصدرية و الموصولية المحضة، و هما لا يفيدان العموم.
و تملك الطيور المباحة خاصة بالأخذ، بالمستفيضة من الأخبار، كصحيحة البزنطي، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، و فيها، فقلت له: فإن هو صاد ما هو مالك لجناحيه، لا يعرف له طالبا؟ قال: «هو له» [٤].
و مرسلة ابن بكير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «إذا ملك الطائر جناحيه، فهو لمن أخذه» [٥].
و رواية إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و فيها بعد السؤال عن الطائر يقع على الدار فيؤخذ: «المستوي جناحاه، المالك جناحيه يذهب حيث يشاء» قال: «هو لمن أخذه حلال» [٦].
و رواية السكوني، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام): إنّ
[١] الكافي ٥: ١٣٩- ١٠، التهذيب ٦: ٣٩٢- ١١٧٥، الوسائل ١٧: ٣٥٤ أبواب اللقطة ب ٤ ح ٢.
[٢] في (ب، ح، ه): عن أبي جعفر (عليه السلام)، و في المصادر عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و أثبتناه من «ج» و هو الصحيح، لأنه لم تثبت رواية السكوني عن أبي جعفر (انظر معجم رجال الحديث ٢٣: ١٠٣٠).
[٣] الكافي ٦: ٢٢٣- ٦، الفقيه ٣: ٦٥- ٢١٧، التهذيب ٩: ٦١- ٢٥٧، الوسائل ١٧: ٣٦٦ أبواب اللقطة ب ١٥ ح ٢.
[٤] الكافي ٦: ٢٢٢- ١، التهذيب ٩: ٦١- ٢٥٨، الوسائل ١٦: ٢٩٥ أبواب الصيد ب ٣٦ ح ١.
[٥] الكافي ٦: ٢٢٢- ٢، الفقيه ٣: ٢٠٥- ٩٣٤، التهذيب ٩: ٦١- ٢٥٩، الوسائل ١٦: ٢٩٦ أبواب الصيد ب ٣٧ ح ١.
[٦] الكافي ٦: ٢٢٣- ٤، التهذيب ٩: ٦١- ٢٦١، الوسائل ١٦: ٢٩٦ أبواب الصيد ب ٣٧ ح ٢.