عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٨١٤ - عائدة (٨٦) في أصالة حجية شهادة العدلين
وجه الدلالة: أنها تدلّ بإطلاقها بل عمومها- لمكان المفرد المضاف و المعرف- على قبول كلّ شهادة كلّ من هؤلاء المذكورين، سواء كان في مقام الترافع و التنازع أو لا، و سواء كان كلّ منهم منفردا أو متعددا، اثنين أو أكثر، خرج المنفرد بما يأتي، فبقي الاثنان فما زاد.
ثم قبول شهادة شخص و نفوذها و إن كان أعم من أن يجعل علّة تامة للحكم بمقتضاها، أو علّة ناقصة و جزء علّة، إلّا أنّه ليس المراد كونها جزءا لما يفيد العلم قطعا، إذ لا فرق في جزء ما يفيد العلم بين هؤلاء المذكورين و غيرهم.
و لا معنى للتقييد بما قيّد به أكثر هذه الموارد من معرفة الصلاح، أو الخيرية، أو العدالة، أو العتق، أو الإسلام، أو البلوغ، أو انضمام الغير، أو كونه مرضيّا، أو تائبا، أو نحو ذلك.
فيكون المراد: إما قبوله من حيث التمامية، أو الجزئية لغير العلم.
و كل من يقول بصلاحيته لجزئيّة العلّة الغير العلميّة، لا يقول باشتراط الأزيد من الاثنين في غير الزنا، فيحصل المطلوب بالإجماع المركب القطعي.
فإن قيل: السائل و المسئول عنه في جميع تلك الأخبار إنما هو في مقام بيان حكم آخر دون إطلاق الحكم أو عمومه، فلا يفيد إلّا قبول شهادة هؤلاء في الجملة، و لا كلام فيه.
قلنا: قد مرّ في بعض العوائد المتقدّمة قريبا أنّ ذلك لا يضر في إطلاق اللفظ المطلق أو العام على سبيل الإطلاق، و إنما هو في بعض الموارد الذي ليس هذا منه.
و يؤكّد المطلوب أيضا: الأخبار المتكثرة الواردة في موارد مختلفة، ظاهرة فيما لا تنازع فيه، أو مطلقة بالنسبة إليه و إلى غيره.
كموثقة مسعدة: «كلّ شيء لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه من قبل نفسك، و ذلك مثل ثوب يكون عليك قد اشتريته و هو سرقة، أو المملوك عندك و لعله حرّ قد باع نفسه، أو خدع فبيع أو قهر، أو امرأة تحتك و هي أختك أو