عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٧٣ - ذكر الأدلة الدالة على حرمة إتيان مقدمة الحرام
لا تتبعوا أهواءكم و رأيكم فتضلّوا» [١].
و في رواية أبي محمد الوابشي- الصحيحة- عن السرّاد الذي أجمعوا على تصحيح ما يصح عنه، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: «احذروا أهواءكم كما تحذرون أعداءكم، فليس شيء أعدى للرجل من اتباع الهوى» [٢].
و في رواية يحيى بن عقيل: «إني أخاف عليكم اثنتين: اتباع الهوى، و طول الأمل» [٣].
و يدل على حرمته أيضا قوله سبحانه لٰا يُؤٰاخِذُكُمُ اللّٰهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمٰانِكُمْ وَ لٰكِنْ يُؤٰاخِذُكُمْ بِمٰا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ [٤] فإنّ قصد المحرّم من كسب القلوب.
و يدل عليه أيضا: الأخبار المستفيضة المصرّحة بأنّ «لكل امرئ ما نوى» [٥] و أنّ «العمل بالنيّات» [٦].
و عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «إنما يحشر الناس على نيّاتهم» [٧].
و قال (عليه السلام): «إنما خلد أهل النار في النار، لأنّ نياتهم كانت في الدنيا، أن لو خلدوا فيها لعصوا اللّه تعالى أبدا» [٨].
و لا شك أنّ فاعل المقدمة بقصد التوصل، يقصد فعل الحرام و ينويه، فيكون حراما.
[١] الكافي ٨: ٤- ١.
[٢] الكافي ٢: ٣٣٥- ١، الوسائل ١١: ٣٤٦ أبواب جهاد النفس ب ٨١ ح ١.
[٣] الكافي ٢: ٣٣٥- ٣، الخصال ١: ٥١- ٦٣٦.
[٤] البقرة ٢: ٢٢٥.
[٥]: التهذيب ٤: ١٨٦- ٥١٨، أمالي الطوسي ٢: ٢٣١، البحار ٦٧: ٢١٢ باب النّية ح ٣٨، الوسائل ١:
٣٤ أبواب مقدمات العبادات ب ٥ ح ٦، ١٠، عوالي اللآلي ٢: ١١- ١٩، و ص ١٩٠- ٧٩، صحيح البخاري ١: ٢، سنن أبي داود ٢: ٦٥١- ٢٢٠١، سنن النسائي ٦: ١٥٨ كتاب الطلاق، سنن ابن ماجة ٢: ١٤١٣ ح ٤٢٢٧.
[٦]: التهذيب ٤: ١٨٦- ٥١٨، أمالي الطوسي ٢: ٢٣١، البحار ٦٧: ٢١٢ باب النّية ح ٣٨، الوسائل ١:
٣٤ أبواب مقدمات العبادات ب ٥ ح ٦، ١٠، عوالي اللآلي ٢: ١١- ١٩، و ص ١٩٠- ٧٩، صحيح البخاري ١: ٢، سنن أبي داود ٢: ٦٥١- ٢٢٠١، سنن النسائي ٦: ١٥٨ كتاب الطلاق، سنن ابن ماجة ٢: ١٤١٣ ح ٤٢٢٧.
[٧] المحاسن ١: ٢٦٢- ٣٢٥.
[٨] الكافي ٢: ٨٥- ٥، المحاسن: ٣٣١- ٩٤، العلل: ٥٢٣- ١ ب ٢٩٩، الوسائل ١: ٣٦ أبواب مقدمات العبادات ب ٦ ح ٤.