عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٧٦٠ - عائدة (٧٢) في بيان الإجمال في حكايات الأحوال
اختصم إليه رجلان في دابّة و كلاهما أقام البينة أنه أنتجها، فقضى بها للذي في يده» [١].
فأجروا الحكم في كل بينة أيضا تمسكا بها.
و كذلك في صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و فيها: و ذكر «أنّ عليّا (عليه السلام) أتاه قوم يختصمون في بغلة، فقامت البيّنة لهؤلاء أنهم أنتجوها على مذودهم لم يبيعوا و لم يهبوا، و أقام هؤلاء البيّنة أنهم أنتجوها على مذودهم لم يبيعوا و لم يهبوا، فقضى بها لأكثرهم بيّنة» [٢].
فاستدلوا بها على الحكم المذكور من غير تفرقة بين كون البغلة في يد أحدهما أو في يديهما، و لا بين البينتين المتساويتين عدالة و المختلفتين، و لا بين المؤرّختين و غير المؤرّختين.
و كذا في موثقة سماعة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «إنّ رجلين اختصما إلى علي (عليه السلام) في دابّة، فزعم كل واحد منهما أنها نتجت على مذوده و أقام كل واحد منهما بيّنة سواء في العدد، فأقرع بينهما سهمين» [٣].
و يجعل بعض هذه الأخبار معارضا لبعض آخر في بعض أحكامهما، و لو لا الحكم فيها بالإطلاق أو العموم لما كان تعارض [٤].
و كما في رواية القاسم بن سليمان، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:
«قضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بشهادة رجل مع يمين الطالب في الدين وحده» [٥].
[١] الكافي ٧: ٤١٩- ٦، التهذيب ٦: ٢٣٤- ٥٧٣، الإستبصار ٣: ٣٩- ١٣٣، الوسائل ١٨: ١٨٢ أبواب كيفية الحكم ب ١٢ ح ٣.
[٢] الكافي ٧: ٤١٨- ١، الفقيه ٣: ٣٨- ١٢٩، التهذيب ٦: ٢٣٤- ٥٧٥، الوسائل ١٨: ١٨١ أبواب كيفية الحكم ب ١٢ ح ١.
[٣] الفقيه ٣: ٥٢- ١٧٧، التهذيب ٦: ٢٣٤- ٥٧٦، الإستبصار ٣: ٤٠- ١٣٥، الوسائل ١٨: ١٨٥ أبواب كيفية الحكم ب ١٢ ح ١٢.
[٤] في «ح»: لما كانت تتعارض.
[٥] التهذيب ٦: ٢٧٣- ٧٤٥، الإستبصار ٣: ٣٢- ١١٠، الوسائل ١٨: ١٩٥ أبواب كيفية الحكم ب ١٤ ح ١٠.