عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٣٥ - الفائدة الأولى هل تنزل أفعال المسلمين على الصحة عند الفاعل أو مطلقا أو عند المنزل
فاللازم في كل مورد، التفحص عن دليل خاص به أو عام يشمله.
و لنختم الكلام هنا بذكر فوائد:
الفائدة الأولى [هل تنزل أفعال المسلمين على الصحة عند الفاعل أو مطلقا أو عند المنزل]
قيل: على القول بتنزيل أفعال المسلمين على الصحة تنزّل على الصحة عند الفاعل، لا مطلقا، و لا عند المنزّل.
و التوضيح: أن الصحة و الفساد في كل شيء قد يختلف باختلاف الفاعل من جهة اختلاف حالات المكلّف، و من جهة اختلاف آراء المجتهدين.
فالأول: كما أن الصلاة للمعذور مثلا تصح بالتيمم، و لا تصح لفاقد العذر.
و الثاني: كما أن التذكية على نحو قد تكون صحيحة عند مجتهد دون آخر.
و القدر الثابت هو: تنزيل فعل كل مسلم على ما هو الصحيح في حقه لا الصحيح مطلقا.
أقول: هذا الكلام يجري في الموارد الخاصة التي يحمل فيها الفعل على الصحة، و يقبل قول المسلم فيه أيضا و إن لم نقل بكلية حمل أفعال المسلمين و أقوالهم على الصحة و الصدق.
ثم أقول: و من حالات الفاعل التي يختلف لأجلها الصحة و الفساد: الجهل الساذج، و الخطأ، و النسيان.
فلو تم هذا الكلام، لا تكون هذه القاعدة موجبة لنفي مقتضى الجهل أو الخطأ أو النسيان عنه، و يرجع حاصل القاعدة إلى نفي التعمد في الإتيان بغير المشروع عنده.
و على هذا فتظهر ثمرة القاعدة في لزوم الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و كذا تظهر فيما يكفي في ترتب الأحكام في حقنا صحته في حق الفاعل، كأكثر معاملاته، فإن صحتها في حقه كافية في ترتب الأحكام عليه في حقنا، كما أنّ من تزوج امرأة بعقد تكفي الصحة في حقه في ترتيب أحكام زوجيته المتعلقة بغيره عليه، فتحرم على ابنه، و يجوز له النظر إليها و إن لم يكن العقد مما يكون