عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٧٨ - الأول اتّفاق جميع علماء الأمّة، أو علماء الإمامية،
يقطع بخروجه عنهم.
إلى أن قال: لا سبيل إلى العلم بقول الإمام، كيف؟ و هو موقوف على وجود المجتهدين المجهولين ليدخل في جملتهم، و يكون قوله مستورا بين أقوالهم، و هذا مما يقطع بانتفائه [١]. إلى غير ذلك من كلماتهم الصريحة في ذلك.
و لذا عنون بعض العلماء هذا الطريق بقوله: الطريق الأوّل أن يعلم قول الإمام الغائب (عليه السلام) من وجود مجهول النسب في المجمعين. و قال: هذا الطريق هو الطريق الذي اشتهر بين الأصحاب في كتب الأصول و الفروع، و عليه تعويل جماعة من محققيهم [٢].
و لذا ردّ هذا الطريق بعض آخر: بأنّ وجود قول معلوم لغير معلوم بحيث يعلم انحصاره في الإمام الغائب متميزا، أو مختلطا بأقوال أخر معلومة لمجهولين، من المحالات العادية، و لا سبيل لأحد إليه في مسألة واحدة فضلا عن مسائل كثيرة [٣].
و ردّه آخر: بأنه لو بنيت الإجماعات المتداولة على ذلك، لزم أن تكون أقوال الإمام في حال غيبته أكثر دورانا بين الناس من أكثر ممن عداه في حال الظهور، و لزم أنه لا ينبغي حينئذ ردّ الأقوال المجهولة القائل بالشذوذ و جهالة القائل كما هو المعروف بينهم، بل ينبغي أشدية الاعتناء بها، بل يستلزم المصير إليها بعد ملاحظة ضعف أدلة سائر الأقوال [٤].
و ردّه ثالث: بأنّ الإمام معلوم الاسم و النسب، لكنه غير معلوم الشخص و المذهب، فلا معنى على هذا الوجه لاعتبار جهالة الاسم و النسب. و بأنّ الإمام إذا كان غائبا و لم يعلم مكانه هل هو في شرق أو غرب، برّ أو بحر، سهل أو
[١] معالم الأصول: ١٧٥- ١٧٦.
[٢]: لم نعثر على قائل لهذه الأقوال، و لكن نقلها في كشف القناع أيضا: ٩٠، ١٠١، ١٠٢، فراجع.
[٣]: لم نعثر على قائل لهذه الأقوال، و لكن نقلها في كشف القناع أيضا: ٩٠، ١٠١، ١٠٢، فراجع.
[٤]: لم نعثر على قائل لهذه الأقوال، و لكن نقلها في كشف القناع أيضا: ٩٠، ١٠١، ١٠٢، فراجع.