عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣١٨ - عائدة (٣٣) في معنى قوله «ع» على اليد ما أخذت حتى تؤدّي
حتى تؤدي أو ردّه، بسلس، فالأظهر تقدير الحفظ من الضياع و التلف أو نحوه.
و على فرض عدم تعيّن تقدير ما أخذت للمفعول، فلا شك في إجماله، و معه فالحكم بتقدير الضمان غير موجه قطعا.
فلا دلالة في الرواية على ثبوت ضمان المثل أو القيمة، بل في دلالته على وجوب أداء العين مع البقاء نظر، لأنّ الاستدلال له بها إما لأجل تقدير الأداء و الرد، و هو غير معلوم، لجواز تقدير الحفظ و نحوه، فيكون معنى الحديث:
يجب على ذي اليد حفظ ما أخذت إلى زمان أدائه.
أو لأجل قوله: «حتى تؤدي» و لا دلالة له أيضا، لأنّ وجوب الحفظ مثلا إلى زمان الأداء لا يدل على وجوب الأداء، كما إذا قال الشارع: عليك بقصر الصلاة في السفر حتى تدخل الوطن، فإنه لا يدل على وجوب دخول الوطن أصلا.
و منه يظهر عدم تمامية الاحتجاج بها على وجوب ردّ العين أيضا و إن كان ذلك ثابتا بأدلة أخرى.
مع أنّ في الرواية إجمالا من وجهين آخرين، يشكل التمسك بها في بعض الموارد التي تمسكوا بها على فرض تعين تقدير الردّ أو الضمان:
أحدهما: باعتبار الأخذ، فإنهم يتمسكون بها في كل موضع حصل فيه التصرف في مال الغير و لو لم يصدق عليه الأخذ أيضا، و إثباته من الرواية مشكل.
و ثانيهما: باعتبار المؤدى إليه، الذي يجب تقديره أيضا، فهل هو المالك، أو من ناب منابه من الوكيل و المولى، أو من أخذ منه، و لو كان غاصبا؟ و يشكل من هذه الجهة أيضا التمسك بها في بعض الموارد، و التمسك في جميع الموارد باللّه الواحد.