عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٠٥ - عائدة (٥٠) في أنه لا يعتبر تعلّق المضاف بجميع المضاف إليه تحقيقا
الإضافي: نسبة المضاف إلى المضاف إليه- موضوعة لما هو هذه النسبة الخاصة عرفا، أي النسبة العرفية لا غير، فكلّ ما يعدّ في العرف هذه النسبة فهو المراد بالإضافة، من غير تغيير في حقيقة المضاف و المضاف إليه، فإنّ الموضوع له الهيئة الإضافية: النسبة العرفية الحاصلة بين هاتين الحقيقتين، فلا تغيير في حقيقة المضاف و لا حقيقة المضاف إليه، بل هذا التقريب مقتضى معنى النسبة.
فإنّ التقبيل الحقيقي لزيد الحقيقي يحصل بتعلّقه بجزء منه عرفا، لا بمعنى أنّ زيدا الواقع في هذا التركيب يراد منه جزؤه عرفا، بل بمعنى أنّ النسبة العرفيّة التي هي معنى الجزء الصوري تحصل بذلك. و لم يعلم للجزء الصوري معنى غير ذلك لغة، فلا يجري فيها أصالة تأخّر الحادث أصلا، إذ لم يعلم للهيئة معنى آخر سوى المصداق العرفي.
و لا يختص ذلك بالتركيب الإضافي، بل كذلك الإسنادي و التوصيفي، نحو: زيد مضروب، و هذا الثور أسود إذا كان فيه نقطة بيضاء، و القصيدة العجمية، إذا كانت فيها ألفاظ عربية.
و هذا تحقيق دقيق يندفع به الإشكال في أكثر التراكيب، و يخرج الفقيه عن حيص و بيص، لم يسبقني إليه أحد، و الحمد للّه.