عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٨ - عائدة (٥) في بيان معنى لفظ «البأس» في الأخبار
و قال [١] في شرح قوله سبحانه وَ لٰا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلّٰا قَلِيلًا [٢]: البأس:
الحرب، و أصله: الشدّة.
و في الصافي في تفسير قوله سبحانه وَ حِينَ الْبَأْسِ [٣]: عند شدّة القتال [٤].
و قال الجوهري: البأس: العذاب، و البأس: الشدة في الحرب [٥].
و قال في النهاية الأثيرية: بؤس يبؤس- بالضم فيهما- بأسا: إذا اشتدّ حزنه قال: و منه حديث علي: «كنّا إذا اشتدّ البأس اتّقينا برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)» يريد الخوف، و لا يكون إلّا مع الشدة [٦].
و قال في القاموس: البأس: العذاب و الشدة في الحرب. إلى أن قال:
و البأساء و الأبؤس: الداهية، و منه عسى الغوير أبؤسا، أي: داهية. و البئيس، كفعيل: الشديد [٧].
و قال الطريحي في مجمع البحرين: البأس: الشدة في الحرب، و البأس:
العذاب. و منه قوله تعالى لَمّٰا رَأَوْا بَأْسَنٰا [٨] أي: عذابنا. و قال أيضا:
البأس: الخضوع و الخوف. و قال: و قد تكرر في الحديث: لا بأس بذلك، و معناه: الإباحة و الجواز [٩]. انتهى.
و عطفه الجواز على الإباحة لا يخلو عن شيء، و يمكن أن يكون مراده: أنّه يستعمل نفي البأس في الموضعين، حيث إن العذاب منفي في
[١] يعني: أبا علي، انظر مجمع البيان ٨: ٣٤٦.
[٢] الأحزاب ٣٣: ١٨.
[٣] البقرة ٢: ١٧٧.
[٤] تفسير الصافي ١: ١٩٦.
[٥] الصحاح ٣: ٩٠٦.
[٦] النهاية ١: ٨٩.
[٧] القاموس ٢: ٢٠٦. و لكن فيه و في «ه»: البيأس كفيعل، الشديد.
[٨] المؤمن (غافر) ٤٠: ٨٥.
[٩] مجمع البحرين ٤: ٥٠، ٥١.