عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٩ - عائدة (٥) في بيان معنى لفظ «البأس» في الأخبار
المباح و الجائز معا. فقولهم: لا بأس بذلك، يستعمل في المباح، و يستعمل في الجائز.
و المراد من استعماله في المباح، ليس أنّ المراد من نفي البأس: الإباحة، بل المراد: أنّه استعمل في المورد المباح، فالمراد في الموضعين نفي العذاب، و أمّا تساوي الطرفين فيعلم من الخارج.
و مما يؤيّد أنّ المراد من نفيه نفي الحرمة، و من إثباته إثباتها: نفي [١] البأس في الأخبار عما يكره قطعا، كما في الاستحطاط بعد الصيغة، فإنه مكروه نصا و إجماعا، و مع ذلك، نفى عنه البأس في الأخبار، كما في رواية معلّى بن خنيس: الرجل يشتري المتاع ثم يستوضع، قال: «لا بأس» [٢].
و رواية يونس بن يعقوب: الرجل يشتري من الرجل المبيع [٣] فيستوهبه بعد الشراء من غير أن يحمله على الكره، قال: «لا بأس به» [٤].
و في الذبح في الليل، فإنه مكروه بصريح الروايات [٥]، و نفى عنه البأس في صحيحة البزنطي، قال: سألت الرضا (عليه السلام) عن طروق الطير بالليل في وكرها، فقال: «لا بأس بذلك» [٦]. و مثلها صحيحة صفوان [٧].
و في الصلاة في بيت الحمّام إذا كان طاهرا، مع تحقق الكراهة فيه، كما في مرسلة الفقيه، عن علي بن جعفر، أنّه سأل أخاه عن الصلاة في بيت الحمّام،
[١] في «ج»: أنّه قد ينفى.
[٢] التهذيب ٧: ٢٣٣- ١٠١٨، الإستبصار ٣: ٧٣- ٢٤٤، الوسائل ١٢: ٣٣٣ أبواب آداب التجارة ب ٤٤ ح ٣.
[٣] في «ج»: المتاع، و في «ب» و المصادر: البيع.
[٤] الفقيه ٣: ١٤٦- ٦٤٥، الوسائل ١٢: ٣٣٤ أبواب آداب التجارة ب ٤٤ ح ٧.
[٥] الكافي ٦: ٢٣٦- ٢ و ٣، التهذيب ٩: ٦٠- ٢٥٤، الوسائل ١٦: ٣٣٥ أبواب الذبائح ب ٢١ ح ١ و ٢.
[٦]: التهذيب ٩: ١٤- ٥٣، ٥٤، الإستبصار ٤: ٦٥- ٢٣٢، الكافي ٦: ٢١٥- ١، الوسائل ١٦: ٢٩٠ أبواب الصيد ب ٢٩ ح ١، و نذكّر: أن هاتين الروايتين تنفيان البأس عن الصيد في الليل، و المكروه في مفروض المسألة هو الذبح في الليل.
[٧]: التهذيب ٩: ١٤- ٥٣، ٥٤، الإستبصار ٤: ٦٥- ٢٣٢، الكافي ٦: ٢١٥- ١، الوسائل ١٦: ٢٩٠ أبواب الصيد ب ٢٩ ح ١، و نذكّر: أن هاتين الروايتين تنفيان البأس عن الصيد في الليل، و المكروه في مفروض المسألة هو الذبح في الليل.