عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٣٣ - عائدة (٤٣) في احتياج المعاملات إلى الصيغة
اشتراطه شرعا بشيء، فيجب الحكم بتحققه بمجرد تحقق ذلك المعنى، سواء كان تحققه بالصيغة أو بدونه.
و إن علم معناه، و علم شرط له أيضا، كما أنه علم لزوم التنجيز و لا يصح التعليق، فيحكم بتحقق هذه المعاملة بتحقق هذا المعنى مع ذلك الشرط.
و إن لم يعلم له معنى، فيحكم بعدم ترتب الأثر، كما هو مقتضى الأصل، إلّا فيما علم تحقق المعاملة يقينا، و هو محل الإجماع.
مثال ذلك: عقد البيع و حصول الاختلاف فيه، فمن ظن عدم ظهور معنى لغوي أو عرفي للبيع اضطر إلى الاقتصار على موضع الإجماع، و هذا محط قول جماعة بتخصيص البيع شرعا بما كان مع الصيغة المخصوصة الجامعة لجميع الشرائط المختلف فيها.
و من ظن ظهوره، و لكن زعم الإجماع على اشتراط الصيغة في تحقق البيع، لزمه القول به. و لكن يقتصر في الشرط على ما هو محل الإجماع، يعني ما ثبت الإجماع بزعمه على اشتراطه، و هذا مناط قول من يقول باشتراط الصيغة في تحقق البيع، و لكن توسّع فيها.
و من لم يظهر ذلك الإجماع له، و لم يعثر على دليل آخر أيضا على الاشتراط، توسّع في تحقق البيع بما يتحقق به لغة أو عرفا، و إلى هذا ينظر من اكتفى بمطلق اللفظ أو بالمعاطاة أيضا، و هكذا غيره من العقود.
و بما ذكرنا يحصل المناط و القاعدة الكلية لاستنباط الحق، و استخراج الحكم في مقام الاختلاف في اشتراط المعاملات بالصيغة و عدمه، و في الاختلافات الواقعة في صيغ المعاملات و كيفيتها، فافهم.