عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٨٨ - الجواب عن الوجوه التي ذكرها صاحب الحدائق
فَلٰا صَدَّقَ وَ لٰا صَلّٰى [١] و قوله سبحانه وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لٰا يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ [٢].
[الجواب عن الوجوه التي ذكرها صاحب الحدائق]
و الجواب عن الأول: بما عرفته من الأخبار الدالة على عدم التكليف إلّا بعد معرفة المكلّف و المبلغ، و بما ذكر في الوجه الثالث و السادس.
و عن الثاني: أنه مصادرة.
و عن الثالث: فبحمل الاولى على المخالفين المقرين بالإسلام، إذ لا تصريح فيها بالكفار.
و يدل عليه ما ورد في تفسير علي بن إبراهيم من تفسيرها باتّباع الأئمة، أي لم نك من أتباع الأئمة [٣].
و هو مروي عن الصادق (عليه السلام)، و فسر المصلي في الآية بمعنى الذي يلي السابق في الحلبة، قال: فذلك الذي عنى، حيث قال لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ أي: لم نك من أتباع السابقين [٤].
و عن الكاظم (عليه السلام) «يعني: إنا لم نقل بوصي محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و الأوصياء من بعدهم، و لم نصلّ عليهم» [٥].
و أما الآية الأخرى: فبجواز حمل الصلاة فيها على ما دلّت عليه الأخبار في الآية الأولى، فإنّ اللفظ من الألفاظ المجملة المتشابهة، المحتاج في تعيين المراد منها إلى التوقيف.
و أما الآية الثالثة: فبما عرفت في الوجه الأول من الخبر الوارد بتفسيرها [٦].
انتهى ملخص كلامه.
[١] القيامة ٧٥: ٣١.
[٢] فصلت ٤١: ٦.
[٣] تفسير القمي ٢: ٣٩٥.
[٤] الكافي ١: ٤١٩- ٣٨، و فيه: أما ترى الناس يسمون الذي يلي السابق في الحلبة مصلي. و الحلبة بالتسكين: خيل تجمع للسباق.
[٥] الكافي ١: ٤٣٤ ذيل حديث ٩١ بتفاوت.
[٦] الحدائق ٣: ٣٩.