عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٨٢٢ - الثالثة هل أصالة وجوب قبول الشهادة شاملة لشهادة الرجل الواحد أيضا
الأفراد قطعا، إذ لا يبقى بعد إخراج المخرجات المذكورة ما يجب فيه تصديق الشاهد إلّا أقل قليل- يكون الأول مساويا له، و لا يكون لأحدهما ترجيح، فلا يعلم شمول العموم للشاهد الواحد.
و لا يلزم مثل ذلك في الشاهدين، إذ لو قلنا بالتخصيص الأول يشمل الباقي الشاهدين أيضا، و يثبت الحكم لهما في مواضع التخصيص بثبوت الحكم فيها للشاهدين، بالإجماع و الأخبار المتقدمة.
و مما ذكرنا يظهر ما في إطلاق الأخبار المشار إليها بعد الحسنة.
مضافا إلى أنها لا تدلّ إلّا على كون شهادة الواحد جائزة، أو ممضاة، أو مقبولة، و هي أعم من كونها جزء سبب الحكم أو تمامه، و لذا قال في مرسلة الفقيه المتقدمة: «إنّ شهادة رجل على شهادة رجل مقبولة، و هي نصف شهادة» [١].
و إلى معارضتها بأخبار أخر، كرواية السكوني عن جعفر، عن أبيه (عليهما السلام): «إنّ شهادة الأخ لأخيه تجوز إذا كان مرضيا و معه شاهد آخر» [٢]، و غيرها.
و أما إطلاق صحيحة الحلبي [٣]، فهو مقيّد بالمروي في الكافي و التهذيب [٤] السابق عليها قطعا، مع أنها مخصوصة بالميتة، فلا يثبت بها الأصل.
و أما آية النبإ، فضعف دلالتها على حجية الخبر الواحد في مواضعه مبيّن.
و أما «المؤمن وحده حجة»، فالرواية غير معلومة الاعتبار، و أيضا معنى «المؤمن وحده»: أي الغير المنضم مع غير المؤمن لا المؤمن الواحد، فلو دلت لكانت بالإطلاق أو العموم المعلوم حالهما مما ذكر، و أيضا المراد من الحجية غير معلوم، و إرادة حجية قوله أو خبره (ممنوعة) [٥].
[١] تقدمت في ص ٨١٥.
[٢] التهذيب ٦: ٢٨٦- ٧٩٠، الوسائل ١٨: ٢٧١ أبواب الشهادات ب ٢٦ ح ٥.
[٣]: المتقدمتان في ص ٨١٥.
[٤]: المتقدمتان في ص ٨١٥.
[٥] بدل ما بين القوسين في «ج، ح»: غير معلومة.