عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٧٢٠ - عائدة (٦٦) في بيان اعتبار كتاب الفقه الرضوي
و المظنون أنّ الصدوق كان على يقين من كونه تأليف الإمام أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، و أنه كان يعمل به. و أنّ القدماء منهم من كان عنده ذلك، و منهم من كان يعتمد على فتاوى الصدوق، المأخوذة منه لجلالة قدره عندهم.
ثم حكى عن شيخين فاضلين صالحين ثقتين أنّهما قالا: إنّ هذه النسخة قد اتى بها من قم إلى مكّة المشرفة، و عليها خطوط العلماء و إجازاتهم و خط الإمام في عدّة مواضع. قال: و القاضي أمير حسين قد أخذ من تلك النسخة، و أتى بها إلى بلدنا، و استنسخت نسخة من كتابه [١]. انتهى.
و قال السيد الأستاذ المحقق- طاب ثراه- في بعض فوائده:
و القاضي أمير حسين الذي حكى عنه الفاضلان المجلسيان: هو السيد أمير حسين بن حيدر [٢] العاملي الكركي، ابن بنت المحقق الشيخ علي بن عبد العالي الكركي، و كان قاضي أصفهان و المفتي بها في الدولة الصفوية أيام السلطان العادل شاه طهماسب الصفوي.
و هو أحد الفقهاء المحققين و الفضلاء المدققين، مصنّف مجيد، طويل الباع، كثير الاطّلاع، وجدت له رسالة مبسوطة في نفي وجوب الجمعة في زمان الغيبة، و كتاب النفحات القدسية في أجوبة المسائل الطبرسية، و كتاب دفع المناوات عن التفضيل و المساواة، صنّفه لبيان أفضلية أمير المؤمنين (عليه السلام) عن جميع الأنبياء و مساواته لنبينا (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) إلّا في النبوة، و هو كتاب جليل ينبىء عن فضل مؤلفه النبيل.
و له كتاب الإجازات، فيه إجازة جمّ غفير من العلماء المشاهير له، منهم [خاله] المحقق [المدقق] [٣] الشيخ عبد العالي بن المحقق الشيخ علي الكركي، و ابن خالته السيد العماد الأمير محمد باقر الداماد، و الشيخ الفقيه الأوحد الشيخ بهاء
[١] لوامع صاحبقرانى ٤: ١٩٨.
[٢] في النسخ: حميد، و صححناه كما في المصدر.
[٣] ما بين المعقوفات من المصدر.