عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٧١٨ - عائدة (٦٦) في بيان اعتبار كتاب الفقه الرضوي
قال: قد اتّفق لي في بعض سني مجاورتي بيت اللّه الحرام أن أتاني جماعة من أهل قم حاجّين، و كان معهم كتاب قديم يوافق تاريخه عصر الرضا (عليه السلام).
و سمعت الوالد- (رحمه اللّه)- أنه قال: سمعت السيد يقول: كان عليه خطه (صلوات اللّه عليه)، و كان عليه إجازات جماعة كثيرة من الفضلاء. و قال السيد:
حصل لي العلم بتلك القرائن أنه تأليف الإمام، فأخذت الكتاب و كتبته و صحّحته. فأخذ والدي هذا الكتاب من السيد و استنسخه و صحّحه، و أكثر عباراته موافق لما يذكره الصدوق أبو جعفر محمد بن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه [من غير سند] [١]، و ما يذكره والده في رسالته إليه، و كثير من الأحكام التي ذكرها أصحابنا و لا يعلم مستندها مذكورة فيه [٢]. انتهى.
و عن المولى المقدّس التقي المجلسي- والد شيخنا صاحب البحار- أنه قال: من فضل اللّه سبحانه أنّه كان السيد الفاضل الثقة المحدّث القاضي أمير حسين- طاب ثراه- مجاورا عند بيت اللّه الحرام سنين كثيرة، و بعد ذلك جاء إلى هذه البلاد يعني أصفهان، و لمّا تشرّفت بخدمته و زيارته قال: إنّي جئتكم بهديّة نفيسة، و هي الفقه الرضوي.
و قال: لمّا كنت في مكّة المعظمة جاءني جماعة من أهل قم مع كتاب قديم كتب في زمان أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، و كان في مواضع منه بخطه، و كان على ذلك إجازات جماعة كثيرة من الفضلاء بحيث حصل لي العلم العادي أنه من تأليفه (عليه السلام)، فانتسخت منه، و قابلته مع النسخة.
ثم أعطاني إيّاه، و استنسخت منه نسخة أخذها بعض الفضلاء ليكتب عنها، و نسيت الأخذ، ثم جاءني بها بعد إتمامي للشرح العربي على الفقيه، المسمّى بروضة المتقين، و قليل من الشرح الفارسي.
[١] الزيادة من المصدر.
[٢] بحار الأنوار ١: ١١.