عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٨١٩ - الثالثة هل أصالة وجوب قبول الشهادة شاملة لشهادة الرجل الواحد أيضا
ذمته لعمرو، يقبل منه، مع أنّ المخبر عنه عربي و المسموع فارسيّ و فهم المطابقة وجداني.
و من هذا القبيل: إخبار أهل الخبرة عن قيمة الأجناس إذا أخبر بالمحسوس، فيقول: سمعت الناس أو رأيتهم يشترون هذا الجنس بهذه القيمة أو يرغبون في شرائها، فإنّ المحسوس ليس إلّا ما سمعه من الناس أو رأى من شراء مثل ذلك الجنس. و أما قيمة ذلك الجنس بخصوصه فتعلم بالمقايسة التي هي ليست أمرا محسوسا.
و منه أيضا: أخبار أرباب الصنائع عن الملكات، فيخبرون عن كون زيد خيّاطا أو خطّاطا أو نقّاشا برؤيتهم أفعاله مكررا.
و إخبار المجتهد عن اجتهاد شخص آخر بمشاهدة ترجيحاته المتكررة الموافقة للقواعد.
و كل ذلك يعدّ في العرف و العادة إخبارا عن المحسوس بعد انضمامه إلى الخبر عن مشاهدة الآثار.
و منه: إخبار الطبيب عن حذاقة غيره.
و لا يقبل شيء من أمثال ذلك من غير أهل الصناعة، لإمكان الخطإ فيما يتعلق بالوجدان.
و منه أيضا: شهادة الشاهد بأنّ الملك الفلاني كان في يد زيد و كان يتصرف فيه التصرفات الملكية، فإنّ كون التصرفات ملكية أمر غير محسوس، و لكن يعد ذلك و أمثاله إخبارا عن المحسوس عرفا.
الثالثة [هل أصالة وجوب قبول الشهادة شاملة لشهادة الرجل الواحد أيضا]
مقتضى عموم حسنة حريز، و إطلاق أكثر الأخبار الغير المحصورة المشار إليها بعدها [١]، و غير ذلك، شمول الحكم المذكور- أي أصالة وجوب القبول و الحجية- لشهادة الرجل الواحد أيضا، إلّا أنّ الظاهر أنّه مما لم يقل به أحد إن
[١] المتقدمة في ص ٨١٢.