عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٢٨ - المقام الأول فيما يتحصل من الأخبار
فكيف يجب أداء حقوق الأخوة، التي منها ما ذكره بقوله: «ضع أمر أخيك» [١] بالنسبة [٢] إليه، بل في الأخبار نفي الاخوّة بين البرّ و الفاجر.
ففي مرسلة إبراهيم بن أبي البلاد: «كما ليس بين الذئب و الكبش خلّة، كذلك ليس بين البار و الفاجر خلة» [٣].
و في موثقة ميسر، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «لا ينبغي للمسلم أن يؤاخي الفاجر، و لا الأحمق، و لا الكذّاب» [٤].
و في رواية عبد الأعلى، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «لا ينبغي للمرء المسلم أن يؤاخي الفاجر» [٥].
و أما الأخبار الدالة على: «أنّ المؤمنين إخوة بنو أب و أم» كما في رواية المفضل بن عمر، و رواية أبي حمزة [٦].
أو «أن المؤمن أخ المؤمن» كما في موثقة أبي بصير، و صحيحة علي بن عقبة [٧].
أو «أن المسلم أخ المسلم» كما في صحيحة الفضيل بن يسار، و رواية الحارث بن المغيرة [٨]، و غير ذلك، فلا بد من تخصيصها بتلك الأخبار، و لو لم يخصص بها فليخصص وجوب أداء حقوق الإخوة و عدم الاتّهام بمن مر في الأحاديث المتقدمة، مع أن في المراد من المسلم و المؤمن في هذه الأحاديث أيضا كلاما.
كيف و في رواية علي بن جعفر، قال: سمعت أبا الحسن (عليه السلام) يقول: «ليس
[١] تقدم في ص ٢٢٢، في مرسلة الحسين بن المختار.
[٢] في «ه»، «ح»: و بالنسبة.
[٣] الكافي ٢: ٦٤١- ٩، الوسائل ٨: ٤١٨ أبواب أحكام العشرة ب ١٦ ح ٢.
[٤] الكافي ٢: ٦٤٠- ٣، الوسائل ٨: ٤١٧ أبواب أحكام العشرة ب ١٥ ح ٣.
[٥] الكافي ٢: ٦٤٠- ٢، الوسائل ٨: ٤١٧ أبواب أحكام العشرة ب ١٥ ح ٢.
[٦] الكافي ٢: ١٦٥ و ١٦٦- ١ و ٧.
[٧] الكافي ٢: ١٦٦- ٣ و ٤.
[٨] الكافي ٢: ١٦٦ و ١٦٧- ٥ و ١١، الوسائل ٨: ٥٩٧ أبواب أحكام العشرة ب ١٥٢ ح ٣ و ٤.