عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١١ - المعاني التي ذكروها للعقود
و قال المحقق الأردبيلي في آيات الأحكام: «الوفاء و الإيفاء: القيام بمقتضى العقد و العهد، و العقد: العهد المشدّد بين اثنين، فكل عقد عهد، دون العكس.
لعدم لزوم الشدة و الاثنينية.
ثم قال بعد نقل كلام صاحب الكشّاف: و يحتمل كون المراد: العقود الشرعيّة الفقهية، و لعل المراد أعم من التكاليف و العقود التي بين الناس و غيرها كالإيمان، فالإيفاء بالكل واجب، فالآية دليل وجوب الكل، فمنها يفهم أنّ الأصل في العقود اللزوم [١]. انتهى.
و قال في القاموس في معنى العقد: عقد الحبل و البيع، و العهد، يعقده:
شدّه و عنقه إليه لجأ، و الحاسب حسب، و العقد: الضمان، و العهد، و الجمل الموثّق الظهر.
و قال في معنى العهد: العهد: الوصية، و التقدّم إلى المرء في الشيء، و الموثق، و اليمين، و قد عاهده، و الذي يكتب للولاة، من عهد إليه أوصاه، و الحفاظ، و رعاية الحرمة، و الأمان، و الذمة، و الالتقاء، و المعرفة، و منه عهدي بموضع كذا [٢]. و قريب منه في الصحاح [٣] و غيره [٤].
[المعاني التي ذكروها للعقود]
و من جميع ما ذكرنا ظهر: أنّه يلزم في العقد: الاستيثاق و الشدّ، و أنّ للعهد معاني متكثرة، و أنّ المعاني التي ذكروها للعقود في الآية هي ستّة، بل ثمانية:
الأول: مطلق العهود.
و الثاني: عهود أمير المؤمنين (عليه السلام).
و الثالث: عهود الجاهلية على النحو المتقدّم.
[١]: زبدة البيان في أحكام القرآن: ٤٦٢.
[٢]: القاموس المحيط ١: ٣٢٧ و ٣٣١.
[٣]: الصحاح ٢: ٥١٠ و ٥١٥.
[٤]: لسان العرب ٣: ٢٩٦ و ٣١١.