عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٤٩٩ - عائدة (٤٩) في بيان إمكان الاحتياط في العبادات و عدمه
عائدة (٤٩) في بيان إمكان الاحتياط في العبادات و عدمه
قد اشتهر في ألسنة الطلبة: عدم إمكان الاحتياط في العبادات التي شكّ في توقيفها لتعارض الأدلة أو اختلاف العلماء أو نحوه، مستندا إلى أنه بعد التعارض أو التشكيك لا تكون موقّفة، و كلّ ما كان كذلك يكون بدعة و حراما، إما مطلقا كما قالت طائفة [١]، أو إذا أدخله في الدين و قصد به العبادة كما قالت به أخرى [٢]، أو إذا أظهر للناس التعبد به كما هو التحقيق، ففعلها محتمل للحرمة أيضا، فلا يتأتّى فيها الاحتياط.
مثالها: كصلاة الجمعة عند النافين لمطلق وجوبها، أي العيني و التخييري، فإنه على هذا القول لا يجوز فعلها بدلا عن الظهر بديهة.
و الظاهر منهم عدم جوازها بدون ذلك أيضا، بأن تصلّي هي و الظهر معا احتياطا، إذ عدم جوازها بدلا ليس إلّا لعدم ثبوت توقيفها و تشريعها بدون الشرط الذي هو وجود الإمام المعصوم أو نائبه الخاص، فإنّ الجمعة الموقّفة هي التي
[١] انظر روض الجنان: ٤٢٦، جامع المقاصد ٢: ٤٢٥، شرح الكافي لملّا صالح ٢: ٣١٥.
[٢] انظر الروضة البهية ١: ٢٤٠، رياض المسائل ١: ١٥١، بحار الأنوار ٢: ٢٤٢.