عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٣٥٣ - عائدة (٤٠) في حكم العام و الخاص المطلقين و العامين من وجه
أيضا بعد ملاحظة تعارض كل منهما معه) [١] و هكذا، بل لا تقف على حدّ.
و على الوجه الثالث: يقال: إن الرابع أخص مطلقا من الأول، و لكنه معارض مع الثالث، فيخصص الأول بالرابع في غير موضع تعارضهما، إذ لم يثبت من أدلة تخصيص العام بالخاص أنه يخصصه مع وجود المعارض أيضا.
و لا يخفى أنّ الأكثر عدم تفاوت المحصل على أيّ وجه كان العمل.
نعم يتفاوت في بعض الصور، كما إذا كان هناك عامّان مطلقان متخالفان، و خاصان منهما متوافقان، كقوله (عليه السلام): الالتفات يقطع، و الالتفات لا يقطع، و بالكل يقطع، و الى الخلف يقطع، فعلى الوجه الثالث يخصص العام الثاني بالخاصين، لكونهما أخصين مطلقا منه، و على الأولين لاختصاص الثاني بأحد الأخيرين، يكون تعارضه مع الآخر بالعموم من وجه، فيتفاوت الحكم.
و لا يخفى أيضا: أنه لا يتفاوت الحال فيما إذا كان أحد المتعارضين قطعيا كالإجماع، و الآخر غير قطعي بعد ثبوت حجيته، لأنّ بعد ثبوت الحجية يكون حكمه حكم القطعي، فإنه لو كان بدل قوله: و إلى الخلف يقطع، الإجماع على القطع، حينئذ نقول: إنه كما أنّ الإجماع يخصص العام المطلق، كذلك الخبر الخاص، لأنه أيضا حجة كالإجماع، فافهم و أضبط، فإنه من المسائل المهمة المشكلة.
[١] ما بين القوسين لم يرد في «ه».