عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٢٤ - المقام الأول فيما يتحصل من الأخبار
«و ليقبل اللّه تعالى من مؤمن عملا و هو مضمر على أخيه المؤمن سوءا» [١].
و منها: ما ورد من قولهم (عليهم السلام): «المؤمن وحده حجة» [٢] إلى غير ذلك من الأخبار التي لعله نذكر بعضها في طي ما يأتي.
و مما يمكن أن يستدل به على القاعدة المذكورة أيضا: الاستقراء، فإنّ تتبّع أحكام جزئيات الأفعال من عبادات الناس و معاملاتهم و أعمالهم و أقوالهم و طهاراتهم و مناكحاتهم و مواريثهم و شهاداتهم يعطي أن الحمل على الصدق و الصحة قاعدة كلية من الشارع ثابتة.
و اللازم في تحقيق المقام أن ينظر فيما يتحصل من تلك الأخبار و سائر الأخبار الواردة في ذلك المضمار مما يوافق تلك الأخبار أو يعارضها، و من الآية و الإجماع و الاستقراء، حتى يتضح حق المقال.
فهاهنا مقامان:
المقام الأول: فيما يتحصل من الأخبار.
فنقول: المتحصل من الأخبار المتقدمة مما يتعلق بالمقام أمور سبعة:
الأول: وجوب وضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك منه ما يغلبك، أي ما يمنعك عن حمل فعله على الأحسن.
و معنى غلبته: أن يكون بحيث لا يمكنك معه الحمل على الأحسن، و مرجعه إلى أن يعلم غير الأحسن.
و في شمول ما يغلبك لما يرجح خلاف الأحسن، أي يوجب الظن به و إن لم يبلغ حد العلم احتمال قوي.
و الثاني: وجوب قبول قسم المسلم.
و الثالث: وجوب عدم اتّهام المسلم و المؤمن.
[١] الكافي ٢: ٣٦١- ٨، الوسائل ٨: ٦١١ أبواب أحكام العشرة ب ١٥٩ ح ٢.
[٢] الفقيه ١: ٢٤٦- ١٠٩٦، الوسائل ٥: ٣٨٠ أبواب صلاة الجماعة ب ٤ ح ٥.