عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٩٩ - الأول أن السببين إذا تعاقبا،
العلّامة في اللوامع و المعتمد [١]- و إن اختار في كتبه الأصولية غيره [٢]- عدم ثبوت هذا الأصل [٣].
و صرحت طائفة بثبوته، و قالوا: إن الأصل عدم التداخل، فلا يجزئ الفعل الواحد عن السبب المتعدد، إلّا إذا ثبت التداخل بدليل من عقل أو نقل [٤].
حجة الأولين واضحة، فإن تأصيل الأصل الطارئ يتوقف على الدليل، فما لم يقم لا يحكم بثبوته، بل يحكم بأصالة خلافه.
و يزيد الدليل [٥] في النوع الأول من القسم الثاني إذا كان هناك خطاب مطلق أو عام: أن مقتضى إطلاق قول الشارع: ترتب السبب الواحد على هذا الفعل، سواء كان الفعل واحدا أو متعددا، فمقتضى إطلاق قوله: أن من وطأ حائضا- مطلقا سواء كان وطئا واحدا أو متعددا- يجب عليه تصدق دينار، و من بال مرة أو أكثر تجب عليه ماهية الوضوء.
و إلى هذا يشير قول من استدل على عدم تكرر الكفارة بتكرار الوطء، بأنّ الوطء يصدق على القليل و الكثير.
[بيان أدلة القائلين بثبوت الأصل عدم التداخل و ردها]
حجة القائلين بثبوت هذا الأصل وجوه:
الأول: أن السببين إذا تعاقبا،
فلا ريب في ثبوت المسبب بالسبب الأول، فإذا وجد الثاني، فإما يجب به شيء أو لا، و الثاني باطل، لأنّ السببين متساويان
[١] اللوامع: فصل في واجبات الوضوء، في النّية، معتمد الشيعة: الفرع العاشر من فروعات الوضوء.
[٢] كما في تجريد الأصول: ٣٦.
[٣] و اختاره من المتأخرين أيضا الشهيد في الدروس: ٢، و القواعد و الفوائد ١: ٤٤ و ١٦٦، و المحقق السبزواري في ذخيرة المعاد: ٨، و كفاية الأحكام: ٧، و المحدّث البحراني في الحدائق ٢: ١٩٧.
[٤] منهم العلّامة في القواعد ١: ٣، و التحرير ١: ١٢، و ابن فهد في الموجز (الرسائل العشر):
٥٤، و المحقق الكركي في جامع المقاصد ١: ٨٧، و الشهيد الثاني في روض الجنان: ١٨، و الفاضل الهندي في كشف اللثام ١: ١٢.
[٥] يريد من الدليل: حجة الأولين.