عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٧٢٤ - عائدة (٦٦) في بيان اعتبار كتاب الفقه الرضوي
أوهم كلام الشيخ في الفهرست كونه غيرها [١]، على أنّ مصنف هذا الكتاب قد انتسب في أوله فقال: يقول عبد اللّه علي بن موسى الرضا. ثم نقل أربع عبارات اخرى من ذلك الكتاب- تأتي في طي ما سنذكره- تدل على المغايرة، و كونه تصنيف الإمام.
و نقل عنه أيضا أنه قال في موضع آخر: و مما نداوم به نحن معاشر أهل البيت.
ثم قال: فهو إما للإمام، أو شيء موضوع عليه، و احتمال الوضع فيه بعيد، لما يلوح من هذا الكتاب من حقيقة الحق و رواء الصدق، و لأنّ ما اشتمل عليه من الأصول و الفروع و الأخلاق مطابق لمذهب الإمامية و ما صحّ من الأئمة، و لا داعي للوضع في مثله، فإنّ غرض الواضعين تزييف الحق و ترويج الباطل، و الغالب وقوعه من الغلاة و المفوّضة، و الكتاب خال عما يوهم ذلك [٢].
انتهى كلامه، رفع في درجات الجنان مقامه.
أقول: و ممن روّج ذلك الكتاب بعد الفاضلين المجلسيين، الفاضل الفقيه محمد بن الحسن الأصفهاني، المعروف بالفاضل الهندي، فقد سلكه في كتابه كشف اللثام في شرح قواعد الأحكام في جملة الأخبار، و عدّه رواية الرضا (عليه السلام) [٣].
و جرى على ذلك المنوال جماعة من مشايخنا الأعلام، و جمع من مشايخهم الكرام، و منهم من سكن إليه و اعتمد [٤].
و أنكر جماعة و توقف فيه [٥]. و لم ينقل عنه شيخنا المحدث الحر العاملي شيئا
[١] الفهرست: ٢١٨- ٤٧١.
[٢] فوائد الأصول: ١٤٦- ١٤٥، فائدة ٤٥.
[٣] انظر كشف اللثام ١: ٦٠، ٨٣، ٨٦.
[٤] منهم البحراني في الحدائق الناضرة ١: ٢٦، و السيد المجاهد في مفاتيح الأصول: ٣٥١، و صاحب رياض المسائل فيه ١: ٣ و ٦، و السيد بحر العلوم في فوائده: ١٤٨ فائدة ٤٥، و القمّي في غنائم الأيام: ٧٠٨.
[٥] كصاحب الفصول الغروية فيها: ٣١٣، و الخوانساري في رسالته: ٢٥، و صاحب مطالع الأنوار فيه ٥: ٢٧٠.