عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٨٠٥ - عائدة (٨٣) في أنّ الأصل في الوجوب هل هو العينية أو التخييرية
فيكون مجازا في التخييري، و هو مصادرة.
و لتبادر العيني، و فيه المنع.
و لاقتضاء الأمر الإتيان بالمأمور به. و فيه: أنّ المأمور به في المخير أيضا أحد الأمرين، و يجب الإتيان به أيضا.
و لمنافاة قولك: أنت مخيّر بين ضرب زيد و عمرو، مع قوله أولا: اضرب زيدا. و فيه: أنّ ذلك مستفاد من وحدة المفعول.
و لعدم صحة سلب تعيين قتل زيد عن قوله: اقتل زيدا. و فيه ما مرّ في سابقه.
و لأنه لو كان للأعم لما جاز حمل المطلق على المقيد، بل يحكم بالتخيير، لأنّ الأول خلاف الأصل، و لا يكون الثاني على هذا كذلك.
و فيه: أنه لا يجوز في حمل المطلق على المقيد أيضا على التحقيق.
و حكي عن جماعة منهم العلّامة في المختلف، و المحقق الثاني في شرح القواعد، و الشهيد الثاني في روض الجنان: الثاني، لئلا يلزم استعمال أمر فَاسْعَوْا إِلىٰ ذِكْرِ اللّٰهِ [١] في الحقيقة و المجاز، للعينية على الحاضرين و التخييرية للغائبين [٢].
و فيه: أنّ خطاب المشافهة مخصوص بالحاضر.
و لأنه لو كان للمعيّن، لدار الأمر في (اضرب زيدا و عمرا) بين التخيير و التجوز في لفظه أو في معنى الحقيقة، و لا ترجيح، مع أنه ليس كذلك.
و فيه: أنّ التجوّز في الأمر أرجح، للتبادر مع القرينة.
[١] الجمعة ٦٢: ٩.
[٢] حكاه عنهم الطباطبائي في مفاتيح الأصول: ١٣٦. و انظر روض الجنان: ٢٩١، و جامع المقاصد ٢:
٣٧٥، و لم نعثر عليه في مختلف الشيعة.