عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٦٩ - الثانية في المجنونين البالغين،
زوّجهما وليّان لهما، و هما غير مدركين، فقال: «النكاح جائز، و أيّهما أدرك كان له الخيار، و إن ماتا قبل أن يدركا، فلا ميراث بينهما و لا مهر، إلّا أن يكونا قد أدركا و رضيا». إلى أن قال: قلت: فإن كان أبوهما هو الذي زوّجها قبل أن تدرك، قال: «يجوز عليها تزويج الأب، و يجوز على الغلام، و المهر على الأب للجارية» [١].
دلّت على عدم نفوذ نكاح غير الأب من أولياء الصغيرة، فتعارض الصحيحة المتقدّمة، و كذا تعارضها رواية داود المتقدّمة، و يرجع إلى الأصل المتقدّم.
الثانية: في المجنونين البالغين،
و ثبوت ولاية النكاح عليهما للحاكم فيما إذا لم تثبت ولاية الغير- من أب أو جد أو وصي- مصرّح به في كلام أكثر المتأخرين، كالشرائع، و النافع [٢]، و القواعد، و التذكرة، و التلخيص، و التبصرة، و الإرشاد، و التحرير [٣]، و شرح القواعد للمحقق الثاني [٤]، و اللمعة و الروضة [٥]، و كنز العرفان [٦]، و الكفاية [٧]، و المفاتيح و شرحه [٨]، و الحدائق [٩]، و غيرها، بل الظاهر أنه متفق عليه بين المتأخرين.
و في كلام كثير منهم دعوى الشهرة عليه [١٠]، و في كلام بعضهم نفي
[١] الكافي ٥: ٤٠١- ٤، التهذيب ٧: ٣٨٨- ١٥٥٥.
[٢] الشرائع ٢: ٢٧٧، المختصر النافع: ١٩٧.
[٣] قواعد الأحكام ٢: ٥، تذكرة الفقهاء ٢: ٥٩٢، تلخيص المرام: ٩٩، التبصرة: ١٣٢، إرشاد الأذهان ٢: ٨، تحرير الأحكام ١: ١٦٤.
[٤] جامع المقاصد ٤: ٨٥.
[٥] الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ٥: ١١٨.
[٦] كنز العرفان ٢: ٢٠٩.
[٧] كفاية الأحكام: ١٥٦.
[٨] مفاتيح الشرائع ٢: ٢٦٦، و شرحه للوحيد البهبهاني- مخطوط.
[٩] الحدائق الناضرة ٢٣: ٢٣٧.
[١٠]: كالمحقق السبزواري في كفاية الأحكام: ١٥٦.