عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٦٧ - الاولى في الصغيرين الخاليين عن الأب و الجد،
و اشتمال ذيل الأخيرة على إثبات الخيار غير ضائر، لأنّ خروج جزء من الخبر عن الحجية لا يضر في الباقي.
و رواية داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، و فيها: «و اليتيمة في حجر الرجل لا تزوّج إلّا برضاها» [١].
و الاستدلال بالأخيرة، بناءا على أن يحمل على أنه: إلّا برضاها في زمان يعتبر رضاها، أي بعد البلوغ. و لو حملت اليتيمة على البالغة- كما في قوله سبحانه وَ ابْتَلُوا الْيَتٰامىٰ حَتّٰى إِذٰا بَلَغُوا النِّكٰاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً [٢]- مجازا، لخرجت عن المسألة.
و ما يمكن أن يستدل به للثبوت- و لأجله تنظّر فيه من تنظّر-: النبوي المشهور:
«السلطان وليّ من لا وليّ له» [٣] بضميمة عموم النيابة المتقدّم ثبوته، و صحيحة ابن سنان: «الذي بيده عقدة النكاح هو وليّ أمرها» [٤]، و لا شك أنّ الحاكم وليّ أمر الصغيرين. و سائر الأخبار الواردة في بيان من بيده عقدة النكاح و عدّ وليّ الأمر منه.
و رواية زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «إذا كانت المرأة مالكة أمرها، تبيع و تشتري و تعتق و تشهد و تعطي مالها ما شاءت، فإنّ أمرها جائز، تزوّج إن شاءت بغير إذن وليها، و إن لم تكن كذلك، فلا يجوز تزويجها إلّا بأمر وليّها» [٥].
[١] الكافي ٥: ٣٩٣- ٣، التهذيب ٧: ٣٨٦- ١٥٥٠، الإستبصار ٣: ٢٣٩- ٨٥٦، الوسائل ١٤: ٢٠١ أبواب عقد النكاح ب ٣ ح ٣.
[٢] النساء ٤: ٦.
[٣] سنن أبي داود ٢: ٢٨٠- ٢٠٨٣، سنن الترمذي ٢: ٢٨٠- ١١٠٨، سنن ابن ماجة ١: ٦٠٥- ١٨٧٩، المسالك ١: ٤٥٣.
[٤] التهذيب ٧: ٣٩٢- ١٥٧٠، الوسائل ١٤: ٢١٢ أبواب عقد النكاح ب ٨ ح ٢.
[٥] التهذيب ٧: ٣٧٨- ١٥٣٠، الإستبصار ٣: ٢٣٤- ٨٤٢، الوسائل ١٤: ٢١٥ أبواب عقد النكاح ب ٩ ح ٦.