عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٤٢ - مقتضى العمومات وجوب الوفاء بالشرط مطلقا إلا ما خرج بالدليل
أو يكون ذلك مخصوصا بالنكاح، و قد دلّت الأخبار على أن الشروط التي قبل النكاح يهدمها النكاح [١]، فهي خارجة عن مقتضى الوفاء بالشرط، بالدليل.
[مقتضى العمومات وجوب الوفاء بالشرط مطلقا إلا ما خرج بالدليل]
ثم أقول: إن مقتضى العمومات المتقدمة: وجوب الوفاء بالشرط مطلقا، سواء كان قبل العقد أو بعده، بل لو لم يكن عقد أيضا، إلّا فيما كان شرطا للخيار المستلزم للعقد، مقارنا للشرط [٢] أو قبله أو بعده، و قد خرج من ذلك ما كان قبل النكاح بالإجماع، و أما غيره فلا دليل على خروجه، بل الأخبار الكثيرة مصرحة بنفوذ الشرط بعد النكاح و التزويج.
و تأويله إلى ما بعد الإيجاب [٣] تأويل بلا دليل. و الإجماع على عدم تأثير الشرط المتقدم أو المتأخر، أو المتقدم خاصة، كما قيل [٤]، غير ثابت، كيف و الشيخ مخالف في المتأخر! و يظهر من بعض آخر، التردد فيه أيضا [٥].
و قد وقع في كلام بعضهم: لزوم الوفاء بالشرط، من غير تقييد بالمقارن [٦]. و قد صرّح جماعة بوجوب الوفاء بالوعد مطلقا [٧]، و جعلوا الخلف معصية. و لا شك أن كلّ ما يلتزم به وعد.
مع أنه لو ثبت إجماع على عدم [٨] تأثير المتقدم أو المتأخر، فيمكن أن يكون في جعل العقد متزلزلا عند الامتناع من الشرط أو تعذره، حيث إنهم يستدلون عليه بصيرورته جزء العوض، أو بأنه موجب للشك في التراضي مطلقا، و أمثال
[١] الكافي ٥: ٤٥٦- ١- ٥، التهذيب ٧: ٢٦٢- ١١٣٣، و ص ٢٦٣- ١١٣٨.
[٢] في «ه»: للعقد، بدل للشرط. و المعنى واحد.
[٣] كما في الحدائق ٢٤: ١٧٠.
[٤] رياض المسائل ٢: ١١٦.
[٥] كالقمي في جامع الشتات: ٤٦٧. حيث عبّر ب«على الأقوى».
[٦] كالقاضي في جواهر الفقه (الجوامع الفقهية): ٤٢٠، و السبزواري في كفاية الأحكام: ١٧١، و صاحب الحدائق ٢٤: ١٦٨ و ١٦٧.
[٧] منهم المجلسي في مرآة العقول ١١: ٢٥، و ملا صالح في شرح أصول الكافي ١٠: ١٨.
[٨] «عدم» ليست في «ج».