عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٤٢ - و أما السنّة
[٥]- و منها: رواية زرارة، المروية فيهما أيضا، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال:
قلت له: رجل شهد له رجلان بأنّ له عند رجل خمسين درهما، و جاء آخران فشهدا بأنّ له عنده مائة درهم، كلّهم شهدوا في موقف، قال: «أقرع بينهم، ثم استحلف الذين أصابهم القرع باللّه أنهم يشهدون بالحق» [١].
أقول: لعلّه أريد بقوله: عند رجل، أنه كان وديعة عنده، و كانت الشهود جميعا حضورا عند الإيداع، و هذا معنى قوله: كلّهم شهدوا في موقف، و المراد بالموقف: المكان الخاص و الزمان الخاص و السبب الخاص، حتى يتناقض الشهادتان.
[٦]- و منها: موثقة سماعة، المروية في الفقيه، و التهذيب، و الاستبصار، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: «إنّ رجلين اختصما إلى علي (عليه السلام) في دابّة، فزعم كل واحد منهما أنها نتجت على مذوده، و أقام كل واحد منهما بيّنة سواء في العدد، فأقرع بينهما سهمين، فعلّم السهمين كل واحد منهما بعلامة، ثم قال: اللهم ربّ السموات السبع، و ربّ الأرضين السبع، و ربّ العرش العظيم، عالم الغيب و الشهادة، الرحمن الرحيم، أيهما كان صاحب الدابّة و هو أولى بها، فأسألك أن تخرج سهمه، فخرج سهم أحدهما، فقضى له بها» [٢].
[٧]- و منها: رواية عبد اللّه بن سنان، المروية في التهذيب، و الاستبصار، و هي أيضا كسابقتها، إلّا أنه قال في آخرها: «فأسألك أن تقرع و تخرج اسمه، فخرج اسم أحدهما، فقضى له بها» [٣].
أقول: المذود كمنبر: معلف الدابة [٤].
[١] الكافي ٧: ٤٢٠- ١. التهذيب ٦: ٢٣٥- ٥٧٨، الإستبصار ٣: ٤١- ١٣٨، الوسائل ١٨: ١٨٣ أبواب كيفية الحكم ب ١٢ ح ٧.
[٢] الفقيه ٣: ٥٢- ١٧٧، و في التهذيب ٦: ٢٣٤- ٥٧٦، و الاستبصار ٣: ٤٠- ١٣٦ أن تقرع و تخرج سهمه، الوسائل ١٨: ١٨٨ أبواب كيفية الحكم ب ١٣ ح ٤.
[٣] التهذيب ٦: ٢٣٦- ٥٨٢، الإستبصار ٣: ٤١- ١٤١، الوسائل ١٨: ١٨٤ أبواب كيفية الحكم ب ١٢ ح ٨.
[٤] انظر القاموس المحيط ١: ٣٠٣، و لسان العرب ٣: ١٦٨، و مجمع البحرين ٣: ٤٣.