عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٣٧ - المختار من الأقوال الخمسة و رد أدلة سائر الأقوال
الثالث: وجوب الوفاء به على المشروط عليه، فإن امتنع، فللمشروط له الفسخ دون الإجبار.
و هو الظاهر من الدروس، قال: يجوز اشتراط سائغ في عقد البيع، فيلزم الشرط من طرف المشروط عليه، فإن أخلّ به، فللمشترط له الفسخ. و هل يملك إجباره عليه؟ فيه نظر [١]. انتهى.
الرابع: عدم وجوب الوفاء به على واحد منهما، و إنما فائدة الشرط: جعل العقد عرضة للزوال عند فقد الشرط، و لزومه عند الإتيان به [٢].
الخامس: التفصيل المنسوب إلى الشهيد- (رحمه اللّه)- و هو أنّ الشرط الواقع في العقد اللازم، إن كان العقد كافيا في تحققه، و لا يحتاج بعده إلى صيغة، فهو لازم لا يجوز الإخلال به، كشرط الوكالة في عقد الرهن و نحوه.
و إن احتاج بعده إلى أمر آخر وراء ذكره في العقد- كشرط العتق- فليس بلازم، بل يقلب العقد اللازم جائزا [٣].
[المختار من الأقوال الخمسة و رد أدلة سائر الأقوال]
و الحق هو الأول، أما وجوب وفاء المشروط عليه بالشرط، فلما مرّ من أدلة وجوب الوفاء بالشرط.
و أما عدم جواز الفسخ من أحدهما، فلكون العقد لازما على ما هو المفروض.
فإن قيل: الأصل عدم انتقال كل من العوضين عن صاحبه إلى الآخر إلى أن يثبت الانتقال، و لم يثبت الانتقال إلّا في صورة تحقق الشرط، و لمّا امتنع المشروط عليه، فيرجع المشروط له إلى ماله إن أراد.
قلت: المفروض ثبوت إيجاب العقد للانتقال و ثبوت لزومه. و لو كان عقد لم يثبت كونه بنفسه مؤثرا، و احتمل اشتراط تأثيره، أو لزومه بأمر خارجي أيضا-
[١] الدروس: ٣٤٣.
[٢] الروضة البهية ٣: ٥٠٦، المسالك ١: ١٩١.
[٣] الروضة البهية ٣: ٥٠٧ نقلا عن الشهيد الأوّل.