عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٦٨٧ - التاسع إجماع جمع من العلماء كاشف اتفاقهم عن وجود الحجة العلمية القاطعة للعذر
و ربما يقف المحق على قول المخطئ دون العكس.
و ربما لا يجمعهما عصر واحد.
و أيضا لا يعلم أنّ اطّلاع الإمام على رأي كل مجتهد في كل قطر من أقطار العالم في عصر، واقع بهذا العلم المتعارف الذي هو مناط التكليف بالنهي عن المنكر، و أنّ نهيه [١] بهذا الطريق كاف في حصول التكليف، فلا يمكن إثبات وجوبه أصلا.
و أيضا كون ما أدّى إليه نظر المجتهد بعد استعماله القواعد المقررة المصححة عنده في الاجتهاد منكرا، ممنوع جدّا، إلى غير ذلك.
الثامن: إجماع جمع من العلماء مطلقا،
كاشف اتفاقهم عن دخول المعصوم فيهم و وفاقه لهم، بأن يعلم من جهة اتفاقهم اتفاق الإمام معهم و دخوله فيهم، و يسمّى بطريقة التابعية و المتبوعية.
و محصله: أن يستكشف عادة و حدسا دخول الإمام- لكونه المتبوع المطاع- من جهة اتّفاق [٢] الأصحاب و الأتباع.
و تقريره أن يقال: هذا ما ذهب إليه جميع علماء الرعية، أو أكثرهم، أو كثير منهم ممن طريقتهم أن يصدروا عن رأي أحد من أئمتهم و رؤسائهم، و يمتنع عليهم عادة الخطأ في مثل ذلك، و كلّ ما كان كذلك فهو مذهب أحد أئمتهم و رؤسائهم، فهذا كذلك.
و مبني الكشف على ذلك: على مزيد التتبّع و التطلّع و التظافر و التسامع إلى أن يصل [٣] إلى أصحاب الأئمة ثم إليهم، بحيث يعلم يقينا أنهم الأصل و المرجع فيما أجمعوا عليه.
التاسع: إجماع جمع من العلماء [كاشف اتفاقهم عن وجود الحجة العلمية القاطعة للعذر]
على النحو المذكور، أي إجماع جمع
[١] أي: و لا يعلم أن نهيه.
[٢] في «ح»: إلحاق.
[٣] في «ح»، «ه»: يتّصل.