عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٧٨٦ - عائدة (٧٩) في بيان معنى الركنيّة
و الفاضل المقداد في التنقيح، قال: الجزء باصطلاح الفقهاء إما أن تبطل الصلاة بتركه عمدا و سهوا، أو لا، و الأول يسمّى عندهم ركنا، و ما لا يكون كذلك فسمّوه بالفعل [١].
و صاحب المدارك، قال في بحث السجود: إنّهما ركن في الصلاة، بمعنى أنها تبطل بالإخلال بهما في كل ركعة عمدا و سهوا [٢].
و ابن [أبي] جمهور اللحساوي [٣]، قال في المسالك الجامعية: تكبيرة الإحرام ركن في الصلاة، بمعنى بطلان الصلاة بتركها عمدا و سهوا، إجماعا، و كذا باقي أركان الصلاة [٤].
و في بعض شروح الجعفرية: و جزء الشيء مطلقا يسمّى ركنا عند الأصوليين، و الفقهاء جعلوا الجزء على قسمين: أحدهما ما تبطل الصلاة بتركه عمدا و سهوا، و هذا القسم عندهم يسمّى ركنا، و ما لا يكون كذلك سمّوه فعلا غير ركن [٥].
و قال بعض مشايخنا المعاصرين في شرحه على النافع: و المراد من الركن ما تلتئم منه الماهية، مع بطلان الصلاة بتركه عمدا و سهوا، كالركوع، و ربما قيّد بالأمور الوجودية المتلاحقة لتخرج التروك، كترك الحدث، فإنها لا تعدّ أركانا عندهم، و يمكن أن يكون المراد بالركن ما تبطل الصلاة بتركه مطلقا، فيكون أعم من الشرط. و لكنه بعيد، و خلاف المصطلح عليه بينهم [٦].
و من الآخرين: الفاضل ابن فهد في المهذب البارع، قال: اعلم أنّ الفقهاء
[١] التنقيح الرائع ١: ١٩٢.
[٢] مدارك الأحكام ٣: ٤٠١، و لكن ليس فيه: (في كلّ ركعة).
[٣] هو ابن أبي جمهور الأحسائي المشهور.
[٤] لم نعثر عليه في مظانّه من كتاب المسالك الجامعية المطبوع في حاشية فوائد الملية، راجع بحث تكبيرة الإحرام ص ١١٩.
[٥] نقله أيضا في مفاتيح الأصول: ٢٩٦.
[٦] رياض المسائل ١: ١٥٢.