عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٨٠ - البحث الأول في بيان الأدلة الدالة على نفي هذه الثلاثة،
و كانت الأمم السالفة صلاتها مفروضة عليها في ظلم الليل و أنصاف النهار، و هي من الشدائد التي كانت عليهم فرفعتها عن أمتك، و فرضت عليهم صلاتهم في أطراف الليل و النهار و في أوقات نشاطهم.
و كانت الأمم السالفة قد فرضت عليهم خمسين صلاة في خمسين وقتا، و هي من الآصار التي كانت عليهم فرفعتها عن أمتك و جعلتها خمسا في خمسة أوقات، و هي إحدى و خمسون ركعة، و جعلت لهم أجر خمسين صلاة.
و كانت الأمم السالفة حسنتهم بحسنة و سيئتهم بسيئة، و هي من الآصار التي كانت عليهم فرفعتها عن أمتك، و جعلت الحسنة بعشر، و السيئة بواحدة.
و كانت الأمم السالفة إذا نوى أحدهم حسنة ثم لم يعملها لم تكتب له، و إن عملها كتبت له حسنة، و أن أمتك إذا همّ أحدهم بحسنة و لم يعملها كتبت له حسنة، و إن عملها كتبت له عشرا، و هي من الآصار التي كانت عليهم فرفعتها عن أمتك.
و كانت الأمم السالفة إذا همّ أحدهم بسيئة ثم لم يعملها لم تكتب عليه، و إن عملها كتبت عليه سيئة، و أن أمتك إذا همّ أحدهم بسيئة ثم لم يعملها كتبت له حسنة، و هذه من الآصار التي كانت عليهم، فرفعت ذلك عن أمتك.
و كانت الأمم السالفة إذا أذنبوا كتبت ذنوبهم على أبوابهم، و جعلت توبتهم من الذنوب أن حرّمت عليهم بعد التوبة أحب الطعام إليهم، و قد رفعت ذلك عن أمتك، و جعلت ذنوبهم فيما بيني و بينهم، و جعلت عليهم ستورا كثيفة، و قبلت توبتهم بلا عقوبة، و لا أعاقبهم بأن أحرّم عليهم أحب الطعام إليهم.
و كانت الأمم السالفة يتوب أحدهم من الذنب الواحد مائة سنة أو ثمانين سنة أو خمسين سنة، ثم لا أقبل توبته، دون أن أعاقبه في الدنيا بعقوبة، و هي من الآصار التي كانت عليهم، فرفعتها عن أمتك، و أن الرجل من أمتك ليذنب عشرين سنة أو ثلاثين سنة أو أربعين سنة أو مائة ثم يتوب و يندم طرفة عين، فأغفر له ذلك كله.