عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٢٨٤ - مخالفة بعض العامة و القول بعدم تكليف الكفار بالفروع
إقام الصلاة، و إيتاء الزكاة، و حج البيت، و صيام شهر رمضان، فهذا الإسلام» [١] إلى غير ذلك.
الخامس: خصوص ما دل على تكليفهم بالفروع،
نحو قوله سبحانه لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ [٢] و قوله فَلٰا صَدَّقَ وَ لٰا صَلّٰى وَ لٰكِنْ كَذَّبَ وَ تَوَلّٰى [٣] ذمهم على الجميع، و قوله وَ وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لٰا يُؤْتُونَ الزَّكٰاةَ [٤] إلى غير ذلك.
[مخالفة بعض العامة و القول بعدم تكليف الكفار بالفروع]
و قد خالف في ذلك بعض العامة، فقالوا بعدم تكليفهم بالفروع [٥]، و احتجّوا: بأنه لو وجبت الصلاة مثلا على الكافر، لكان إما حال الكفر أو بعده، و الأول باطل، لامتناعه.
و الثاني باطل بالإجماع على سقوط القضاء لما فاته حال الكفر، و بأنه لو كان واجبا لوجب القضاء كالمسلم، و الجامع تدارك المصلحة المتعلقة بتلك العبادات.
و الجواب عن الأول: أنه إن أريد بكونه مكلفا حال الكفر: كونه مكلفا في زمانه، فنختار تكليفه فيه، بأن يترك الكفر و يصلي، كتكليف المحدث في زمان الحدث بالصلاة، و لا امتناع فيه أصلا.
و إن أريد كونه مكلفا مع الكفر و بشرطه، فنختار أنه مكلف به بعده، بمعنى أن يتركه و يصلي.
و لا يلزم منه القضاء لو لم يفعل، لأنه بأمر جديد. سلّمنا اقتضاءه وجوب القضاء، و لكنه إذا لم يكن دليل على سقوطه، و الإجماع أسقطه.
و منه يظهر الجواب عن الثاني أيضا، مع أنّ قياسهم فيه منتقض بالجمعة، و
[١] الكافي ٢: ٢٤- ٤.
[٢] المدثر ٧٤: ٤٣.
[٣] القيامة ٧٥: ٣١، ٣٢.
[٤] فصلت ٤١: ٦، ٧.
[٥] اللباب ١: ١٧٢، الهداية ١: ١٢٨، المغني و الشرح الكبير ١: ٤١٢.