عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٨٢١ - الثالثة هل أصالة وجوب قبول الشهادة شاملة لشهادة الرجل الواحد أيضا
و مثل الشهادة على مطلق أسباب التحريم، الخارجة بموثقة مسعدة السابقة [١].
حيث إنّ البينة إما معناها اللغوي، و هو ما ينكشف به الشيء و يبين، و لا شك أنه لا يحصل بالشاهد الواحد، أو معناها المصطلح في الأخبار و هو الشاهد المتعدد، كما يدل عليه توصيفها في رواية منصور عن الصادق (عليه السلام) بالجمع، حيث قال: «و أقام البينة العدول» [٢].
و مثل جميع الحقوق، الخارجة بمرسلة يونس المذكورة [٣].
و مثل رؤية الهلال، الخارجة بالإجماع و الأخبار.
و مثل الشهادة على الشهادة، الخارجة بمرسلة الفقيه المتقدّمة [٤]، و بروايتي غياث بن إبراهيم [٥] و طلحة بن زيد [٦]: إنّ عليّا (عليه السلام) كان لا يجيز شهادة رجل على رجل، إلّا شهادة رجلين على رجل.
و مثل الطلاق المشترط فيه العدلان، بالإجماع و الكتاب و السنة.
و مثل الوصية التي هي أيضا كذلك.
و على هذا فلا بد من تخصيص عموم الحسنة، و هو يمكن أن يكون بارتكاب التخصيص في إطلاق الشهادة و تخصيصها بغير ما ذكر و ما لم يذكر من المستثنيات، و إبقاء المؤمنين على العموم، أو يكون بارتكاب التخصيص في المؤمنين بإخراج المؤمن الواحد منهم.
و لو أغمض النظر عن أولوية الثاني بل تعيّنه- باعتبار لزوم الأول لإخراج أكثر
[١] المتقدمة في ص ٨١٤.
[٢] التهذيب ٦: ٢٤٠- ٥٩٤، الإستبصار ٣: ٤٣- ١٤٣، الوسائل ١٨: ١٨٦ أبواب كيفية الحكم ب ١٢ ح ٨١٥.
[٣]: تقدمت في ص: ١٠١٥.
[٤]: تقدمت في ص: ١٠١٥.
[٥] الفقيه ٣: ٤١- ١٣٦، الوسائل ١٨: ٢٩٨ أبواب الشهادات ب ٤٤ ح ٤.
[٦] التهذيب ٦: ٢٥٥- ٦٦٨، و ص ٢٥٦- ٦٧١، الإستبصار ٣: ٢١- ٦١، الوسائل ١٨: ٢٩٨ أبواب الشهادات ب ٤٤ ح ٢.