عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٨٣ - مأخذ فساد البيع الغرري
عائدة (٨) في البيع الغرري
قد تكرر في كلمات الفقهاء الاستدلال على فساد البيع: بكونه غررا أو استلزامه للغرر، و تداول تمسكهم به في مظان عديدة. و لا بد في تحقيقه من بيان أمرين:
الأول: مأخذ فساد البيع الغرري.
و الثاني: معنى الغرر، و معنى بيع الغرر.
[مأخذ فساد البيع الغرري.]
أما الأول، فمأخذه أمران:
الأول: الإجماع، فإنّ المتتبع لكلمات الفقهاء يراهم بأسرهم مصرّحين بذلك في غير موضع واحد، بحيث يحصل العلم للفقيه بأنّه حكم الإمام المعصوم، بل هو المتفق عليه بين الفريقين، و سيأتي شطر من كلماتهم، بل في استدلالهم به مطلقا إشعار بكونه قاعدة مقبولة مسلّمة بين الجميع، و صرح بعضهم بالإجماع أيضا.
قال بعض مشايخنا في الإجازة في بطلان ما لو اشترى بحكم أحد المتبايعين: للغرر و الجهالة المنهي عنها بالإجماع، و الرواية المتفق عليها بين العلماء كافة [١].
[١] القائل هو المحقق السيّد علي الطباطبائي في رياض المسائل ١: ٥١٧.