عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ١٢٥ - عائدة (١٤) في ورود لفظين مشترك و ما له حقيقة و مجاز
عائدة (١٤) في ورود لفظين مشترك و ما له حقيقة و مجاز
إذا ورد كلام فيه لفظان: أحدهما مشترك بين معنيين، و للآخر [١] حقيقة و مجاز، و لم يجتمع أحد معنيي الأول مع حقيقة الآخر، فهل يحمل على المعنى الآخر أم لا؟.
نعم، لأنّ الأصل في الآخر الحقيقة، و بعد حمله عليها يكون قرينة معيّنة لما يجتمع معه من معاني المشترك، و لو لا ذلك لم تتحقق قرينة لفظية على تجوّز، لاحتمال إرادة مجاز مع القرينة يجامع حقيقة اللفظ [٢].
و كذا لو كانت هيئة اللفظ محتملة لوجهين لم يجتمع أحدهما مع المعنى الحقيقي للفظ الآخر، كما فيما روي عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «أنه نهى عن بيع الغرر» [٣]
[١] في «ج»: و الأخر.
[٢] يعني: لولا الحمل على المعنى الحقيقي، و وصلت النوبة إلى المجاز، فباب المجاز واسع، فمكان حمل الثاني على المجازي يحمل على المعنى الحقيقي و يحمل الأول على معنى مجازي يتلائم مع المعنى الحقيقي للآخر، و لا قرينة معينة لأحدهما.
[٣] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ٢: ٤٥- ١٦٨، عوالي اللآلي ٢: ٢٤٨- ١٧، سنن أبي داود ٣: ٦٧٢- ٣٣٧٦، سنن ابن ماجة ٢: ٧٣٩- ٢١٩٤، ٢١٩٥، مسند أحمد ١: ٣٠٢ و ج ٢: ١٤٤، سنن البيهقي ٥:
٣٣٨.