عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٥٠٣ - عائدة (٥٠) في أنه لا يعتبر تعلّق المضاف بجميع المضاف إليه تحقيقا
عائدة (٥٠) في أنه لا يعتبر تعلّق المضاف بجميع المضاف إليه تحقيقا
مما لا ريب فيه أنه لا يعتبر في نحو: أجير يوم، و نزح يوم، و سائمة حول، و مسافرة شهر، و ضرب عمرو، و تقبيل زيد، و رؤية بكر، و دخول بغداد، و نحو ذلك، تعلّق المضاف بجميع المضاف إليه تحقيقا، بل يكفي التقريب، بل يتحقق الضرب و التقبيل و الدخول و نحوها بجزء يسير منه [١]. و يوجّه ذلك بالصدق العرفي لو نقصت دقيقة أو دقائق من اليوم، أو اليوم من الحول، أو الساعة من الشهر. و كذا بوقوع الضرب أو التقبيل أو الرؤية على جزء.
و كثيرا ما يستشكل بأنّ الصدق العرفي لا يفيد لحمل كلام الشارع عليه، لأصالة تأخّر الحادث، فإنّ مقتضى اللغة انطباق المضاف على جميع المضاف إليه، لأنّ المضاف إليه حقيقة لغة في المجموع، فيجب انطباق العمل على جميع اليوم، و الضرب على جميع الشخص، حتى يتحقق المعنى الحقيقي اللغوي.
نعم يصح ذلك على القول بتقديم العرفيّة على اللغويّة مطلقا، و ليس
[١] يعبّر عن ذلك في الكتب بتخصيص العموم بالعرف أو بالعادة، و يرتب عليه: أنه لو استأجر أجيرا يعمل له يوما مثلا، حمل على ما جرت عليه العادة، و خرج منه زمن الأكل و الشرب و نحوهما.
انظر تمهيد القواعد، قاعدة: ٢٩ و ٧٦.