عوائد الأيام في بيان قواعد الأحكام - النراقي، المولى احمد - الصفحة ٧٢ - ذكر الأدلة الدالة على حرمة إتيان مقدمة الحرام
يكون [١] العقاب و الإثم لأجلهما.
[حرمة المعاونة على إتيان مقدمة الحرام]
و يتفرع عليه أيضا: حرمة المعاونة على هذه المقدمة إذا فعلت بقصد التوصل و إن لم يعلم أنّه يحصل له التوصل، و يتم ما قصده و أراده.
و ممّن صرّح بالحرمة الشهيد في قواعده، قال: إذا تطيّبت المرأة لغير الزوج، فعلت حراما فاحشا، و كذا إذا خرجت متطيّبة للتعرض للفجور، أو مقدماته، أو قصد الرجل بذينك التودّد إلى النساء المحرّمات [٢]. انتهى، بل الظاهر أنّه لا خلاف لأحد في ذلك.
[ذكر الأدلة الدالة على حرمة إتيان مقدمة الحرام]
و ممّا يدل على كون الفعل بهذا القصد حراما موجبا للإثم: أنّ فاعله حين فعله، يعدّ عاصيا لأجله في العرف، و كل عصيان حرام آثم فاعله، بالإجماع و النصوص.
و يدل عليه أيضا: أنّه لا شك أنّ فعل مقدمة الحرام بقصد التوصل إليه و الإتيان به إطاعة للشيطان، و اتّباع للهوى، و هما محرّمان، أما الأولى: فظاهرة جدّا، و أما الثانية: فبالإجماع، و الكتاب، و السنة المتواترة.
قال اللّه سبحانه وَ لٰا تَتَّبِعِ الْهَوىٰ [٣] و قال أيضا فَلٰا تَتَّبِعُوا الْهَوىٰ [٤].
و قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «ثلاث مهلكات: شحّ مطاع، و هوى متّبع، و إعجاب المرء بنفسه» [٥]. و في رواية إسماعيل بن جابر، المروية في روضة الكافي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، في رسالة طويلة كتبها إلى أصحابه، و أمرهم بمدارستها و العمل بها: «و إياكم أن تشره نفسكم إلى شيء مما حرم اللّه عليكم، فإنّ من انتهك ما حرّم اللّه عليه هاهنا في الدنيا، حال اللّه بينه و بين الجنة و نعيمها» إلى أن قال: «و
[١] في النسخ زيادة: له.
[٢] القواعد و الفوائد ١: ١١٨.
[٣] سورة ص ٣٨: ٢٦.
[٤] النساء ٤: ١٣٥.
[٥] المحاسن ١: ٣- ٣، الوسائل ١: ٧٧ أبواب مقدمة العبادات ب ٢٣ ح ١٢.